صفحة رقم 160
يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبعده حتى قتل في الردة وهو عنده ، وعن الواقدي أنه انكسر سيف سلمة بن أسلم بن الحريش يوم بدر فأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قضيبًا كان في يده من عراجين ابن طاب فقال: اضرب به فإذا هو سيف جيد ، فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد ، وإلحامه للحديد ليس بأعجب من إلحام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليد معوذ بن عفراء لما قطعها أو جهل يوم بدر فأتى بها يحملها في يده الأخرى فبصق عليها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وألصقها فلصقت وصحت مثل أختها كما نقله البيهقي وغيره .
ولما أتم سبحانه ما يختص به من الكرامات ، عطف عليها ما جمع فيه الضمير لأنه يعم غيره فقال: ( واعملوا ) أي أنت ومن أطاعك ) صالحًا ) أي بما تفضلنا به عليكم من العلم والتوفيق للطاعة ، ثم علل هذا الأمر ترغيبًا وترهيبًا بقوله مؤكدًا إشارة إلى أن إنكارهم للقدرة على البعث إنكار لغيرها من الصفات وإلى أن المتهاون في العمل في عداد من ينكر أنه يعين الله: ( إني بما تعلمون ) أي كله ) بصير ) أي مبصر وعالم بكل ظاهر له وباطن .
سبأ: ( 12 - 13 ) ولسليمان الريح غدوها. .. . .
)وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (( )
ولما أتم سبحانه ما أراد من آيات داود عليه السلام وختمها بالحديد ، اتبعه ابنه سليمان عليه السلام لمشاركته له في الإنابة ، وبدأ من آياته بما هو من أسباب تكوينه سبحانه للحديد فقال: ( ولسليمان ) أي عوضًا من الخيل التي عقرها لله ) الريح ( أي