فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 4996

صفحة رقم 186

أي درجة عليه وقربة مكينة قال البغوي: قال الأحفش: هي اسم مصدر كأنه قال: تقريبًا ، ثم استثنى من ضمير الجمع الذي هو قائم مقام أحد ، فكأنه قيل: لا تقرب أحدًا ) إلا من ( أو يكون تصديقًا لإيمانه على ذلك الأساس ) صالحًا ) أي في ماله بإنفاقه في سبيل الله وفي ولده بتعليمه الخير .

ولما منّ على المصلحين من المؤمنين في أموالهم وأولادهم بأن جعلها سببًا لمزيد قربهم ، دل على ذلك بالفاء في قوله: ( فأولئك ) أي العالو الرتبة ) لهم جزاء الضعف ) أي بأن يأخذوا جزاءهم مضاعفًا في نفسه من عشرة أمثال إلى ما لا نهاية له ، ومضاعفًا بالنسبة إلى جزاء من تقدمهم من الأمم ، والضعف: الزيادة ) بما عملوا ( فإن أعمالهم ثابتة محفوظة بأساس الإيمان ) وهم في الغرفات ) أي العلالي المبنية فوق البيوت في الجنان ، زيادة على ذلك ) آمنون ) أي ثابت أمنهم دائمًا ، لا خوف عليهم من شيء من الأشياء أصلًا ، وأما غيرهم وهم المرادون بما بعده فأموالهم وأولادهم والأولاد .

ولما كان سبحانه قد بت الحكم بشقاوتهم ، وأنقذ القضاء بخسارتهم ، أسقط فاء السبب إعراضًا من أعمالهم وقال: ( أولئك ) أي البعداء البغضاء ) في العذاب ) أي المزيل للعدوية ) محضرون ) أي يحضرهم فيه الموكلون بهم من جندنا على أهون وجه وأسهله وهم دارخرون ، قال القشيري: إن هؤلاء هم الذين لا يحترمون الأولياء ولا يراعون حق الله في السر ، فهم في عذاب الاعتراض على أولياء الله وعذاب الوقوع بشؤم ذلك في ارتكاب محارم الله ثم في عذاب السقوط من عين الله .

سبأ: ( 39 - 42 ) قل إن ربي. .. . .

)قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ فَالْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلاَ ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت