فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 4996

صفحة رقم 305

فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم

وقال آخر:

ولست بهياب إذا اشتد رحله يقول عداني اليوم واق وحاتم ولكنه يمضي على ذاك مقدمًا إذا صد عن تلك الهناة الخثارم

الخثارم: المطير ، وقيل: العيافة والقيافة ، الطرق والخط ، وهو أيضًا نوع من الكهانة ، وهو أن يخط في الأرض خططًا في الطول ، ثم يخط عليها خططًا في العرض ، ثم يطرق بالحصى أو بالشعير أو بخشبات ، ولا يزال يخط ويمحو ويعيد ثم يتكهن عليه ، ومن هذا الباب أيضًا علم الكتف وهو أن ينظر في كتف شاة فيحدث بأشياء تكون في العالم مثل الحروب والأمطار والرياح والجدب والخصب وغير ذلك ، وهذا يقال له: الكتاف ، كأنه أشتق له اسم من الكتف مثل العراف لأن العراف من جنس العيافة ، والعيافة والعرافة ، سواء ، فهذه الأشياء كلها من السحر والكهانة والقيافة والعيافة والخط والطرق والكتف وما أشبهها ، قد جاءت فيها الإخبار والروايات ، ويطول الخطب بها ، وهي كلها مكروهة حرام ، فمنها ما جاء فيها التشديد مثل السحر ، والكهانة ، ومنها ما جاء في القليل منها الرخص والتخفيف مثل القيافة والعيافة والكتف - انتهى .

وهو مسلم له في القيافة ، وأما غيرها فمنازع فيه ، ثم قال: فأكثر هذه الأشياء أصولها من الأنبياء عليهم السلام ، فإذا استعملت بعد النسخ وبعد ما جاء فيها النهي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانت حرامًا تدعو إلى الكفر والتعطيل وغير ذلك من أنواع الفساد ، ثم قال: وما كان من أمر مشركي العرب فقد درس دروسًا لا يعرف ولا يحتاج إلى ذكر كيفيته إذ كان متلاشيًا لا أثر له ، ولكن لا يستغني الفقهاء والعلماء عن معرفته إذ كان له في القرآن ذكر ، وإذ كان واجبًا على العلماء تعلم ما في القرآن على حسب طاقتهم ، والجهل به نقص عليهم - والله أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت