فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 4996

صفحة رقم 425

ولما ذكر سبحانه أنه المختص بالملك وحده ، وأتبعه بما يرضيه وما يسخطه ، أقام الدليل على ذلك الاختصاص مع أنه أوضح من الشمس بدليل وجداني لكل أحد على وجه ذمهم فيه بالتناقض الذي هم أعظم البأس الذي هم أعظم البأس ذمًا له ونفرة منه وذمًا به فقال: ( وإذا( وهي - والله أعلم - حيالة من واو ) تصرفون ( وكان الأصل: مسكم ، ولكنه عموم ودل بلفت القول عن الخطاب على الوصف الموجب للنسيان فقال:( مس الإنسان ) أي هذا النوع الآنس بنفسه مؤمنه وكافره ) ضر ) أي ضر كان من جهة يتوقعها - بما أشار إليه الظرف تقدم تنبيهكم من غفلتكم عليه بقوله ( ذلكم الله ربكم ) ذاكرًا صفة إحسانه ) منبيًا ) أي راجعًا رجوعًا عظيمًا ) إليه ( بباطنه مخلصًا في ذلك عالمًا أنه لا يكفيه أمره غيهر ضرورة يجدها في نفسه لأن الضر أزل عنه الأمومة والحظوظ ، معرضًا عما كان يزعم من الشركاء معرفًا لسان حاله أنه لا شريك له سبحانه كما هو الحق فتطابق في حال الضراء الحق والاعتقاد .

ولما كان الإنسان لما جبل عليه من الجزع واليأس إذا كان في ضر استبعد كل البعد أن يكشف عنه ، لتقيده بالجزئيات وقصوره على التعلق بالأسباب ، أشار إلى ذلك مع الإشارة إلى الوعد بتحقيق الفرج فقال: ( ثم ) أي بعد استبعاده جدًا .

ولما كان الرخاء محقًا ، وهو أكثر من الشدة ، عبر بأداة التحقق ، فقال منبهًا بالتعبير ب ( خول ) على أن غطاءه ابتداء فضل منه لا يستحق أحد عليه متمكنًا ابتداء ، وجعله حسن القيام عليه قادرًا على إجادة تعهده ) نعمة منه ( ومكنه فيها ) نسي ) أي مع دعائه أن يشكر على الإحسان ، فكانت مدة تخويله ظرف نسيانه ، فعلم أن صلاحه بالضراء ) ما ) أي الأمر الذي ) كان يدعوا ( ربه على وجه الإخلاص ) إليه ( إلى كشفه من ذلك الضر الذي كان ، وأعلم بتقارب وقتي النسيان والإنابة بإثبات الجار فقال:( من قبل ) أي قبل حال التخويل بتقارب وقتي النسيان والإنابة بإثبات الجار فقال: ( لله ) أي الذي لا مكافئ له بشهادة الفطرة والعقل والسمع ) أندادًا ) أي لكونه يتأهلهم ، فينزلهم بذلك منزلة من يكون قادرًا على المعارضة والمعاندة ، فقد علم من التعبير بالنسيان أنه عالم بربه ، ولذلك دعاه في كشف ضره وأنه جعل علمه عند الإحسان إليه جهلًا ، فكان كمن لا يعلم من سائر الحيوانات العجم .

ولما كان ذلك في غاية الضلال ، لكونه - مع أنه خطأ - موجبًا لقطع الإحسان وعدم الإجابة في كشف الضر مرة أخرى وكانوا يدعون أنهم أعقل الناس ، وكان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت