فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 4996

صفحة رقم 457

رضي الله عنه حيث قال ( الله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس ) فقال: اللهم نعم - إلى آخر ما قاله له ، وسره أن المسؤول إذا ذكر الله في جوابه .

كان ذكره إياه أبعث للسائل على تصديقه لأنه أوقر في صدره إن لم يتصد لذكر الله ولم يكن بصدده ، وهو ممن يدين باستعمال الكذب ، والثاني أن يدل به على الندرة وقلة وقوع المذكور كقول المصنفين: لا يكون كذا اللهم إلا إذ كان كذا - كأنه استغفر الله من جزمه أو لا يسد الباب في أنه لا يكون غير ما ذكره سيبويه ووصف عند غيره فقال: ( فاطر ) أي مبدع من العدم ) السماوات ) أي كلهم ) والأرض ) أي جنسها .

ولما كانت القدرة لا تتم إلا بتمام العلم قال: ( عالم الغيب والشهادة ) أي ما لا يصح علمه للخلق وما يصح .

ولما كان غيره سبحانه لا يمكن له ذلك ، حسن التخصيص في قوله: ( أنت ) أي وحدك ) تحكم بين عبادك ) أي أنا وهو غيرنا في الدنيا والآخرة لا محيص عن ذلك ولا يصح في الحكمة سواه كما أن كل أحد يحكم بين عبيده ومن تحت أمره لا يسوغ في رأيه غير ذلك ) في ما كانوا ) أي دائمًا بما اقتضته جبلاتهم التي جبلتهم عليها ) فيه يختلفون ( وأما غيرك فإنه لا يعلم جميع ما يفعلون ، فلا يقدر على الحكم بينهم ، وأما غير ما هم عريقون في الاختلاف فيه فلا يحكم بينهم فيه لأنه أما ما هيؤوا بفطرهم على سبيل القصد أو بقصد غير ثابت فهو مما تذهبه الحسنات فعرف أن تقديم الظرف إنما وهو للاختصاص لا الفاصلة .

ولما كان التقدير: فيعذب الظالمين فلو علموا ذلك لما ظنوا بادعائهم له سبحانه ولدًا وشركاء يقربونهم إليه زلفى منهم بجلاله ونزاهته عما ادعوه له وكماله ، عطف عليه تهويلًا للأمر قوله: ( ولو أن ( وكان الأصل: لهم - ولكنه قال تعميمًا وتعليقًا بالوصف:( للذين ظلموا ) أي وقعوا في الظلم في شيء من الأشياء ولو قال ) ما في الأرض ( ولما كان الأمر عظيمًا أكد ذلك بقوله: ( جميعًا ( وزاد في تعظيمه بقوله: ( ومثله ( وقال: ( معه( ليفهم بدل الكل جملة لا على سبيل التقطيع ) لافتدوا ) أي لاجتهدوا في طلب أن يفدوا ) به ( أنفسهم ) من سوء العذاب ( وبين الوقت تعظيمًا له وزيادة في هوله فقال: ( يوم القيامة ( روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه أن النبي( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت