فهرس الكتاب
صفحة رقم 565
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ( هل تدرون ممّ أضحك ) ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم ، قال ( من مخاطبة العبد ربه ، يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ قال: يقول: بلى ، اقل: فيقول: فإني لا أجيز إلا شاهدًا مني ، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم شهيدًا وبالكرام الكاتبين شهودًا ، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي ، فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنا أناضل ) .
فصلت: ( 22 - 26 ) وما كنتم تستترون. .. . .
)وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ فَإِن يَصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (( )
ولما اعتذروا بما إخبارهم به في هذه الدنيا وعظ وتنبيه ، وفي الآخرة توبيخ وتنديم ، قالوا مكريين للوعظ محذرين من جميع الكون: ( وما كنتم ) أي بما هو لكم كالجبلة ) تستترون ) أي تتكفلون الستر عند المعاصي وأنتم تتوهمون ، وهو مراد قتادة بقوله ؛ تظنون .
)أن يشهد عليكم ( بتلك المعاصي .
ولما كان المقصود الإبلاغ في الزجر ، أعاد التفصيل فقال: ( سمعكم ( وأكد بتكرير النافي فقال: ( ولا أبصاركم( جمع وأفرد لما مضى ) ولا جلودكم ولكن ( إنما استتاركم لأنكم ) ظننتم ( بسبب إنكاركم البعث جهلًا منكم ) أن الله ( الذي له جميع الكمال ) لا يعلم ) أي في وقت من الأوقات ) كثيرًا مما تعملون ) أي تجددون عمله مستمرين عليه ، وهو ما كنتم تعدونه خفيًا فهذا هو الذي جرأكم على ما فعلتم ، فإن كان هذا ظنكم فهو كافر ، وإلا كان عملكم عمل من يظنه فهو قريب من الكفر والمؤمن حقًا من علم أن الله مطلع على سره وجهره ، فلم يزل مراقبًا خائفًا هائبًا ، روى الشيخان في صحيحهما واللفظ للبخاري في كتاب التوحيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: اجتمع عن البيت ثقفيان وقرشي أو قرشيان وثقفي كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم ، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول ؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا ، وقال الآخر: إن