فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 4996

صفحة رقم 12

وحده لخروج قوته من بين ما نعالجة ونعانيه عن طاقتنابكل اعتبار ولامكافئين في القوة غالبين ضابطين ، مطيقين من أقرن الأمر: أطاقه وقوي عليه فصار بحث يقرنه بما شاء .

الزخرف: ( 14 - 18 ) وإنا إلى ربنا. .. . .

)وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (( )

ولما كان كل راكب شيئًا من هذين الصنفين مستحضرًا كل حين أنه ينقل بطن شقة أسفاره إلى محل قراره ، ذكرهم سبحانه بذلك أن ظهر هذه الأرض لهم مثل ظهور السفن والدواب يسبحون بها في لجج أمواج الزمان وتصاريف الحدثان ، هم على ظهرها مسافرون ، ولكنهم لطول الإلف عنه غافلون ، وقليلًا ما يذكرون ، وأنهم على خطر فيما صاروا إليه من ظهور هذه الأشياء يوشك أن يكون سبب موتهم ومثير هلكهم وقتهم ، فقال عاطفًا على ما تقديره: فمن ربنا كان ابتداؤنا لا نعلم شيئًا ولا نقدر على شيء ، والآن نحن متى شئنا ساكنون ، ومهما أردنا منتشرون ) وإنا إلى ربنا ( المحسن إلينا بالبداءة والإقرار على هذه التنقلات على هذه المراكيب لا إلى غيره ) لمنقلبون ) أي لصائرون ومتوجهون وسائرون بالموت وما بعده إلى الدار الآخرة انقلابًا لا إياب معه إلى هذه الدار ، فالآية منبهة بالسير الدنيوي على السير الأخروي ، وأكد لأجل إنكارهم للبعث حتى لا يزالوا مراقبين للمنعم عليهم ، ويجوز أن يكون المعنى أنه لما أمرهم بالمراقبة على نعمة الركوب ، عبر بالانقلاب تذكيرًا بنعمته عليهم في حال الدعة والسكون قبل الانقلاب وبعده ، أي وإنا بعد رجوعنا إلى نعمة ربنا لمنقلبون أي وإنا في نعمة في كل حال ، روى أحمد وأبو داود والترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي عن علي رضي الله عنه أنه وضع رجله في الركاب وقال: بسم الله ، فملا استوى على الدابة قال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا - الآية ، ثم حمد الله ثلاثًا وكبر ثلاثًا ثم قال: سبحانك لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي ، ثم شحك ، وأخبر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعل مثله ، وقال: ( يعجب الرب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري ) روى أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أردفه على دابة ، فلما استوى عليها كبر ثلاثًا وحمد الله ثلاثًا وسبح ثلاثًا وهلل الله واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت