فهرس الكتاب

الصفحة 4101 من 4996

صفحة رقم 344

بالغة بذكر من حرمه بعد إشرافه عل الفوز وهو الذي أخلد إلى الأرض واتبع هواه فقال بعد ذلك

77 ( ) فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ( ) 7

[ الأعراف: 176 ] وتذكيره إياه لمحنة الغفلة إلى ما ختمت به السورة وذلك غير خاف في التلطف بالموعظة وقال تعالى بعد قصص سورة هود:

77 ( ) وكذلك أخذ ربك ( ) 7

[ هود: 102 ] الآية ، وقال تعالى: ( فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء - إلى قوله:

77 ( ) وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ( ) 7

[ هود: 109 ] وتكررت الآي إلى آخر السورة يجاري ما ذكر ولم تبق هذه وآي الأعراف في تلطف الاستدعاء ، وقال تعالى في قصص آخر سورة المؤمنين:

77 ( ) فذرهم في غمرتهم إلى حين - إلى قوله: لا يشعرون ( ) 7

[ المؤمنون: 54 ] ثم قال:

77 ( ) ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون ( ) 7

[ المؤمنون: 64 ] استمرت الآي على شدة الوعيد يتلو بعضها بعضًا إلى قوله:

77 ( ) أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون ( ) 7

[ المؤمنون: 115 ] وقوله تعالى بعد: ( إنه لا يفلح الكافرون( ) المؤمنون: 17 ] ولم يبين هذه الآي ، وبين الواقعة عقب قصص سورة هود ، وقال في آخر قصص الظلمة:

77 ( ) وإنه لتنزيل رب العالمين ( ) 7

[ الشعراء: 192 ] إلى قوله خاتمة السورة:

77 ( ) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( ) 7

[ الشعراء: 227 ] فوبخهم وعنفهم ونزه نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن توهمهم وعظيم إفكهم وافترائهم ، وكل هذا تعنيف وإن لم يتقدم له مثله في السورة المذكورة ، ثم هو صريح في مشركي العرب معين لهم في غير تلويح ولا تعريض ، ثم إنه وقع عقب كل قصة في هذه السورة قوله تعالى: ( إن في ذلك ( وفيه تهديد ووعيد ، وقال تعالى في آخر والصافات:

77 ( ) فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثًا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبونه ( ) 7

[ الصافات: 149 ] وهذا أعظم التوبيخ وأشد التقريع ، ثم نزه نبيه سبحانه عن بهتان مقالهم وسوء ارتكابهم وقبح فعالهم ، بقوله:

77 ( ) سبحان ربك رب العزة عما يصفون ( ) 7

[ الصافات: 180 ] فلما أخذوا بكل مأخذ فما أغنى ذلك عنهم قال تعالى في سورة القمر: ( ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر( ) حكمة بالغة فما تغني النذر ( ، ثم قال تعالى لنبيه( صلى الله عليه وسلم ) : ( فتول عنهم ( ولم يقع أمره( صلى الله عليه وسلم ) بتركهم والإعراض عنهم والتولي إلى بعد حصول القصص في السورة المذكورة وأخذهم بكل طريق ، وأول أمره بذلك ( صلى الله عليه وسلم ) في سورة السجدة ) فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ( ثم في سورة والذريات ) فتول عنهم فما أنت بملوم ( بأشد وعيد وأعظم تهديد بعقب كل قصة بقوله: ( ولقد تركناها آية فهل من مذكر ( وقوله: ( فكيف كان عذابي ونذر ( ثم صرف إليهم بما تقدم قوله: ( أكفاركم خير من أولائكم أم لكم براءة في الزبر ( فبلغ ذلك أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت