فهرس الكتاب

الصفحة 4233 من 4996

صفحة رقم 476

أحاط بجميع صفات الكمال فلا كفؤ له ) سميع بصير ) أي بالغ السمع لكل مسموع ، والبصر لكل ما يبصر والعلم لكل ما يصح أن يعلم أزلًا وأبدًا ، وقد مضى نحو هذا التناسب في المائدة حين أتبع تعالى آية القسيسين والرهبان قوله تعالى

77 ( ) يأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( ) 7

[ المائدة: 87 ] غير أن هذا خاص وذاك عام ، فهذا فرد منه ، فالمناسبة واحدة لأن الأخص في ضمن الأعم ، والحاصل أنه سبحانه امتنَّ عليهم بما جعل في قلوبهم من الرهبانية وغيرها ، وأخبر أنهم لم يوفوها حقها ، وأنه آتى مؤمنيهم الأجر ، وأمر المسلمين بالتقوى واتباع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ليحصل لهم من فضله العظيم ضعف ما حصل لأهل الكتاب ، ونهاهم عن التشديد على أنفسهم بالرهبانية ، فصاروا مفضلين من وجهين: كثرة الأجر وخفة العمل ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء - والله أعلم ، روى البزار من طريق خصيف عن عطاء من غيرهما أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا قال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي ورأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر ، قال ( كفِّر ولا تعد ) وروى أبو داود عن عكرمة أن رجلًا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره فقال: ( ما حملك على ما صنعت ؟ ) قال: رأيت بياض ساقيها في القمر ، قال: ( فاعتزلها حتى تكفر عنك ) قال المنذري: وأخرجه أيضًا عن عكرمة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمعناه ، وأخرجه النسائي وابن ماجة والترمذي - وقال: حديث حسن غريب صحيح - وقال النسائي: المرسل أولى بالصواب من المسند ، وقال أبو بكر المعافري: ليس في الظهار حديث صحيح يعول عليه ، قال المنذري: وفيما قاله نظر ، فقد صححه الترمذي كما ترى ، ورجال إسناده ثقات ، وسماع بعضهم من بعض مشهور ، وترجمة عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم احتج بها البخاري في غير موضع - انتهى .

وللترمذي - وقال حسن غريب - عن سلمة بن صخر رضي الله عنه في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: ( كفّار واحدة ) وروى أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت