فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 4996

صفحة رقم 600

تطلع الشمس مشفقًا من الساعة إلا الجن والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه ) .

وفي آخر الحديث أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: إنها آخر ساعة يوم الجمعة ، وأول الصلاة بما هو أعم من فعلها وانتظارها لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصليها ) وكان النداء في زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند باب المسجد إذا صعد ( صلى الله عليه وسلم ) على المنبر ، فإذا نزل بعد الخطبة أقيمت الصلاة ، وكذافي زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس وتباعدت المنازل وقلت الهمم زاد مؤذنًا آخر على داره التي تسمى الزوراء ، فإذا جلس على المنبر أذن المؤذن ثانيًا الأذان الذي كان على زن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإذا نزل من المنيبر أقيمت الصلاة ، ولم يعب أحد على عثمان زيادة الأذان الأول لعلمهم أنه من السنة بما جعل إليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين قال: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) .

ولما كان المراد إيجاب المعنى جزمًا من غير تردد مع قطع كل علاقة بلا التفات إلى شيء من غير ما عذر الشارع به ، عبر عنه بالسعي ، وهو معنى قول الحسن أنه السعي بالنية لا بالقدم ، فقال: ( فاسعوا ) أي لتكونوا أولياء الله ولا تهاونوا في ذلك لتكونوا أعداءه كاليهود ) إلى ذكر الله ) أي الخطبة والصلاة المذكرة بالملك الأعظم الذي من انقطع عن خدمته هلك ، هذا المراد بالسعي لا حققة بل هي منهي عنها كما قال صلى ا لله عليه وسلم: ( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ولكن ائتوها وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) .

ولما أمر بالمبادرة إلى تجارة الآخرة ، وكان طلب الأرباح لكونها حاضرة أعظم مانع عن أمور الآخرة لكونها غايته ، وكان البيع أجل ذلك لتعين الفائدة فيه ولكونه أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت