فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 4996

صفحة رقم 8

صنفت هذه الكتاب وما ألوت فيها جهدًا وإني لأعلم أن فيها الخطأ لأن الله تعالى يقول: ( ) ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ( ) [ النساء: 82 ] ولما كان التقدير: فكان منه سبحانه المبدأ ، عطف عليه قوله: ( وإليه ) أي وحده ) المصير ) أي بعد البعث بعين القدرة التي قدر بها على البدأة فمن كان على الفطرة الأولى لم يغيرها أدخله الجنة ، ومن كان قد أفسدها فجعل روحه نفسًا بما طبعها به من حيث جسده أدخله النار ، وفي الدنيا أيضًا بانفراده بالتدبير ، فلا يكون من الملك والسوقة إلا ما يريد ، لا ما يريد ذلك المريد الفاعل .

التغابن: ( 4 - 5 ) يعلم ما في. .. . .

)يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( )

ولما تقرر بما مضى إحاطة قدرته بما دل على ذلك من إبداعه للخلق على هذا الوجه المحكم وشهد البرهان القاطع بأن ذلك صنعه وحده ، لا فعل فيه لطبيعة ولا غيرها ، دل على أن ذلك بسبب شمول علمه إلى إلى أن من لم يكن تام العلم فهو ناقص القدرة فقال: ( والأرض ( ولما ذكر حال الظرف على وجه يشمل المظروف ، وكان الاطلاع على أحوال العقلاء أصعب ، قال مؤكدًا بإعادة العامل:( ويعلم ) أي على سبيل الاستمرار ) ما تسرون ) أي حال الانفراد وحال الخصوصية مع بعض الإفراد .

ولما كانت لدقتها وانتشارها بحيث ينكر بعض الضعفاء الإحاطة بها ، وكان الإعلان ربما خفي لكثرة لغط واختلاط أصوات ونحو ذلك أكد فقال: ( وما تعلنون ( من الكليات والجزيئات خلافًا لمن يقول: يعلم الكليات الكليات خاصة .

ولما ذكر حال المظروف على وجه يشمل ظروفه وهي الصدور ، وكان الإضمار تعظيمًا: ( والله ) أي الذي له الإحاطة التامة لكل كمال ) عليم ) أي بالغ العلم ) بذات ) أي صاحبة ) الصدور ( من الأسرار والخواطر التي لم تبرز إلى الخارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت