فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 4996

صفحة رقم 15

الخلاص منه قلل من خوف داخله ، وكان التعبير بالصحبة مشعرًا بالدوام المقطع للقلوب لأنه مؤيس من الخلاص ، أكده بقوله: ( خالدين فيها ( وزاد في الإرهاب منها بقوله مشيرًا إلى مضار القلب بعد ذكر مضار القالب:( وبئس المصير ) أي جمعت المذام كلها الصيرورة إليها وبقعتها التي للصيرورة إليها ، فكيف بكونها على وجه الإقامة زمنًا طويلًا فكيف إذا كان على وجه الخلود .

التغابن: ( 11 - 14 ) ما أصاب من. .. . .

)مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (( )

ولما كان من تعرفه من المرغبي والمرهبين لا يفعل ذلك إلا فيما ليس قادرًا على حفظه وضطبه حتى لا يحتاج العامل في عمل ذلك إلى رقيب يحفظه ووكيل يلزمه ذلك العمل ويضطبه ، وكان قول المنافقين المتقدم في الإنفاق والإخراج من المصائب ، وكانت المصائب تطيب إذا كانت من الحبيب ، قال جوابًا لمن يتوهم عدم القدرة متممًا ما مضى من خلال الأعمال بالإيمان بالقدر خيره وشره ، مرغبًا في التسليم مرهبًا من الجزع قاصرًا الفعل ليعم كل مفعول: ( ما أصاب ) أي أحدًا يمكن المصائب أن تتوجه إليه ، وذكر الفعل إشارة إلى القوة ، وأعرق في النفي بقوله: ( من مصيبة( أيّ مصيبة كانت دينية أو دنيوية من كفر أو غيره ) إلا بإذن الله ) أي يوجد باعثًا على أول ركني الإسلام وهو صلاح القوة العلمية: ( ومن يؤمن بالله ) أي يوجد الإيمان في وقت من الأوقات ويجدده بشهاد إن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله بسبب الملك الأعظم وتقديره وإذنه ) يهد قلبه ) أي يزده هداية بما يجدده له من التوفيق في كل وقت حتى يرسخ إيمانه فتنزاح عنه كل مصيبة ، فإنه يتذكر أنها من الله وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن لصيبه فيسلم بقضائه فيصبر له ويفعل ويقول بل يحصل له بسببها عدة أرباح وفوائد ، فتكون حيانه طيبة بالعافية الشاملة في الدينيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت