فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 4996

صفحة رقم 25

مرتان ( ) 7

[ البقرة: 229 ] و ( الطلاق أبغض الحلال إلى الله ) كما رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما فأبغضه إليه أنهاه ( وما حلف به ولا استحلف إلا منافق ) كما في الفردوس عن أنس رضي الله عنه .

ولما كان نظر الشارع إلى العدة شديدًا لما فيها من الحكم بالتأني لاحتمال الندم وبالظن لبراءة الرحم احتياطًا للأنساب وبقطع المنازعات والمشاجرات المفضية إلى ذهاب الأموال والارواح ، وقد أفهمه التعبير باللام ، صرح به بصيغة الأمر فقال: ( وأحصوا ) أي اضبطوا ضبطًا كأنه في إتقانه محسوس بعد الحصي ) العدة ( لتكملوها ثلاثة أقراء كما تقدم الأمر به ليعرف زمان النفقة والرجعة والسكنى وحل النكاح لأخت المطلقة مثلًا ونحو ذلك من الفوائد الجليلة .

ولما كان الطلاق على غير هذا الوجه حرامًا للضرار ومخالفة الأمر وكذا التهاون في الضبط حتى يحتمل أن تنكح المرأة قبل الانقضاء ، أمر بمجانبة ذلك كله بقوله: ( واتقوا ) أي في ذلك ) الله ) أي الملك الأعظم الذي له الخلق والأمر لذاته في الزمن والإحصار لأن في ذلك ما هو حقه ) ربكم ) أي لإحسانه في تربيتكم في حملكم على الحنيفية السمحة ودفع جميع الآصار عنكم .

ولما أمر بالتقوى وناط بعضها بصفة الإحسان فسره بقوله: ( لا تخرجوهن ) أي أيها الرجال في حال العدة ) من بيوتهن ) أي المساكن التي وقع وهي سكنهن ، وكأنه عبر بذلك إشارة إلى أن استحقاقها لإيقاء العدة به في العظمة كاستحقاق المالك ، ولأنها كانت في حال العصمة كأنها مالكة له ، فليس من المروءة إظهار الجفاء بمعنها منه ، ولأنها إن روجعت كانت حاصلة في الحوزة ولم يفحش الزوج في المقاطعة ، وإن لم يحصل ذلك فظهر أنها حامل لم تحصل شبهة في الحمل .

ولما كان ذلك ربما أفهم أنه لحقهن فقط نفاه بقوله: ( ولا يخرجن ) أي بأنفسهن إن أردن ذلك من غير مخرج من جهة الزوج أو غيره ، فعلم من ذلك تحتم ا ستكمال العدة في موضع السكنى وأن الإسكان على الزوج ، وتخرج لضرورة بيع الغزل وجذاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت