صفحة رقم 61
الضابط الجامع لكلامه أنزل على ولدها وغيره من كتب الله كما دل على ذلك قراءة البصريين وحفص بالجمع .
ولما كان المصدق ربما كان تصديقه في الظاهر أو مشوبًا بشيء من الضمائر قال: ( وكانت ) أي جبلة وطبعًا ، وشرفها بأن جعلها في رتبة الأكمل وهم الرجال فقال: ( من القانتين ) أي المخلصين الذي هم في غاية القوة والكمال لأنها كانت من بنات الأحباب المصطفين على العالمين ، فلم تكن عبادتها تقصر عن عبادة الأقوياء الكلمة ، وقد أتم سبحانه الأمثال في الآداب بالثيبات والأبكار والأخيار والأشرار ، فانعطف آخر السورة على أولها في المعاني بالآداب ، وزاد ذلك حسنًا كونها في النساء وفي الذوات والأعيان بزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لآسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران في الجنة دار القرار السالمة عن الأكدار الزواج الأبدي فصار أول السورة وآخرها في أزواجه ( صلى الله عليه وسلم ) وفي ختامها السالمة عن الأكدار الزواج الأبدي فصار أول اسروة وآخرها في أزواجه ( صلى الله عليه وسلم ) وفي ختامها بالقنوت الذي هو خلاصة الأوصاف الماضية في البدال المذكورات أعظم مناسبة - والله الهادي .