فهرس الكتاب

الصفحة 4493 من 4996

صفحة رقم 121

بذكر الوعيد الأخراوي

77 ( ) يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ( ) 7

[ الحاقة: 18 ] ثم عاد الكلام إلى ما بنيت عليه سورة ) ن والقلم ( من تنزيهه( صلى الله عليه وسلم ) وتكريمه مقسمًا على ذلك

77 ( ) إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر - ولا بقول كاهن قليلًا ما تذكرون ( ) 7

[ الحاقة: 41 ، 42 ] وانتهى نفي ما تقوله منصوصًا على نزاهته عن كل خلة منها في السورتين

77 ( ) ما أنت بنعمة ربك بمجنون ( ) 7

[ القلم: 2 ] وما الذي جئت به بقول شاعر ولا بقول كاهن بل هو تنزيل من رب العالمين ، وأنه لتذكره للمتقين وإنه لحق اليقين ، فنزه ربك وقدسه من عظيم ما ارتكبوه - انتهى .

فلما بلغ التهويل حده ، وكان سبب الإنكار للساعة ظن عدم القدرة عليها مطلقًا أو لعدم العلم بالجزيئات ، قال دالًا على تمام القدرة والعلم بالكليات والجزيئات ، قال دالًا على تمام القدرة والعلم بالكليات والجزئيات محذرًا من أنكرها بانه قادر على تعجيل الانتقام ولكنه لإكرامه لهذه الأمة أخر عذابها إلى الآخرة إلى لمن كان منهم من الخواص فإنه يظهرهم في الدنيا ليتم نعيمهم بعد الموت بادئًا بأشد القبائل تكذيبًا بالبعث لكون ناقتهم أول دليل على القدرة عليه ، وقالوا مع ذلك

77 ( ) أبشر منا واحدًا نتبعه ( ) 7

[ القمر: 24 ] إلى أن قالوا:

77 ( ) بل هو كذاب أشر ( ) 7

[ القمر: 25 ] وقالوا في التكذيب بها

77 ( ) أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا أنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ( ) 7

[ المؤمنون: 35 ، 36 ، 37 ] - الآية ، فإن الامر فيهم دائر بين عاد وثمود: ( كذبت ثمود( وتقديمهم أيضًا من حيث أن بلادهم أقرب إلى قريش ، وواعظ القرب أكبر وإهلاكهم بالصحية وهي أشبه بصيحة النفخ في الصور المبعثر لما في القبور ) وعاد ( وكان الأصل أن يقال: بها ، ولكنه أظهرها بوصف زادها عظمًا وهولًا فقال:( بالقارعة ) أي التي تقرع ، أي تضرب ضربًا قويًا وتدق دقًا عنيفًا شديدًا للأسماع وجميع العالم بانفطار السماوات وتناثر النيرات ونسف الجبال الراسيات ، فلا يثبت لذلك الهول شيء .

ولما جمعهم في التكذيب ، فصلهم في التعذيب لأجل ذلك التكذيب فقال: ( فأما ثمود ( وهم قوم صالح عليه السلام .

ولنما كان الهائل لهم لتقيدهم بالمحسوسات إنما هو العذاب ، لا كونه من معين ، بنى للمجهول قوله: ( فأهلكوا ) أي بأيسر أمر من أوامرنا ) بالطاغية ) أي الصيحة التي جاوزت الحد في الشدة فرجفت منها الأرض والقلوب .

ولما ذكر المهلكين بالصيحة لأجل التكذيب بالقراعة تحذيرًا لمن يكذب بها ، أتبعه المهلكين بما هو سبب لإنفاذ الصيحة وتقويتها دلالة على تمام القدرة على كل نوع من العذاب بالاختيار فقال تعالى: ( وأما عاد( وهم قوم هود عليه السلام ) فأهلكوا ) أي بأشق ما يكون عليهم وأيسر ما يكون في قدرتنا ) بريح صرصر ) أي هي في غاية ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت