صفحة رقم 161
من ذلك فقال: ( ذلك ) أي الأمر الذي هو في غاية ما يكون من علو الرتبة في العظمة ) اليوم الذي كانوا ) أي في حال الدنيا على غاية ما يكون من المكنة في الوعيد .
ولما كان الوعيد لا يتحقق إلا إذا كان من القادر ، وإذا كان كذلك كان مخفيًا موجعًا من غير ذكر من صدر عنه ، بني للمفعول قوله: ( يوعدون ) أي يجدد لهم الإيعاد به في الدنيا في كل وقت لعلهم يتعظون فترق قلوبهم فيرجعون عماهم فيه من الجبروت ، وهذا هو زمان العذاب الذي سألوا عنه أول السورة ، فقد رجع كما ترى آخرها على أولها أي رجوع ، وانضم مفصلها غلى موصلها انضمام المفرد إلى الجموع - والله الهادي إلى الصواب .