صفحة رقم 179
رضي الله عنهما: لم يكفر لنوح عليه السلام أب فيما بينه وبين آدم عليهم الصلاة والسلام .
وأعاد الجار إظهارًا للاهتمام فقال: ( ولمن دخل بيتي ( لأن المتحرم بالإنسان له حق أكيد لا سيما إن كان مخلصًا في حبه ، ولذا قال: ( مؤمنًا ( ولما خص عم وأعاد الجار أيضًا اهتمامًا فقال:( وللمؤمنين والمؤمنات ) أي العريقين في هذا الوصف في كل أمة غلى آخر الدهر ولا تزدهم في حال من الأحوال شيئًا من الأشياء إلا مفازًا .
ولما كان التقدير بما أرشد إليه الاحتباك: ولا تكرم المارقين ، عطف عليه قوله: ( ولا تزد الظالمين ) أي العريقين في الظلم في حال من الأحوال ) إلا تبارًا ) أي إلا هلاكًا مدمرًا مفتتًا لصورهم قاطعًا لأعقابهم مخبرًا لديارهم وكما استجاب الله سبحانه وتعالى له في أهل الإيمان والكفران من أهل ذلك الزمان فكذلك يستجيب له في أهل الإيمان وأهل الخسران بالسعادة والتبار في جميع الأعصار إلى أن يقفوا بين يدي العزيز الجبار ، والأية من الاحتباك: إثبات الدعاء المقتضي لأصل إكرام المؤمنين أولًا مرشد إلى حذف الدعاء المفهم لأصل إهانة الكافرين ثانيًا ، وإثبات الدعاء بزيادة التبار ثانيًا مفهم لحذف الدعاء الموجب لزيادة المفاز أولًا ، وهذا الآخر المصح بالتبار هو ما أرشد إليه الابتداء بالإنذار ، فقد انطبق الآخر على الأول على أصرح وجه وأكمل ، وأحسن حال وأجمل منال ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله تعالى على كل حال .