فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 4996

صفحة رقم 184

[ الجن: 19 ] فإنه مفتوح فيها عطفًا على الموحى به فهو في محل رفع إلا عند أبي جعفر فإنه فتح ) ) وأنه تعالى ( ) [ الجن: 3 ] و ) ) أنه كان يقول ( ) [ الجن: 4 ] ) ) وأنه كان رجال ( ) [ الجن: 6 ] ووافقهم نافع وأبو بكر عن عاصم في غير ) ) وأنه لما قام ( ) [ الجن: 19 ] فإنهما كسراها وفتح الباقون وهم ابن عامر وحمزة والكسائر وحفص عن عاصم الكل إلا ما صدر بالفاء على أنه معطوف على محل الجار في ( به ) أي صدقناه وصدقنا أنه - لا على لفظه وإلا لزم إعادة الجارّ عند نحاة البصرة ، وقيل: عطف على لفظ الضمير في ( به ) على المذهب الكوفي الذي نصره أبو حيان وغير واحد من أهل اللسان .

ولما وصفوه بهذا التعالي الأعظم المستلزم للغنى المطلق والتنزه عن كل شائبة نقص ، بينوه بنفي ما ينافيه بقولهم إبطالًا للباطل: ( ما اتخذ( عبر بصيغة الافتعال بيانًا لموضع النقص لا تقيدًا ) صاحبة ) أي زوجة ) ولا ولدًا ( لأن العادة جارية بأنه لا يكون ذلك إلا بمعالجة وتسبيب ، ومثل ذلك لا يكون إلا لمحتاج لا يصح أصلًا أن يكون إلهًا وإن كان بغير تسبيب ومهلة ، فهو عبث لأن مطلق الاختراع مغن عنه ، فلم يبق إلا العبث الذي ينزه الإله عنه والصاحبة لا بد وأن تكون من نوع صاحبها ، ومن له نوع فهو مركب تركيبًا عقليًا من صفة مشتركة وصفة مميزة ، والولد لا بد وأن يكون جزءًا منفصالًا عن والده ، ومن له أجزاء فهو مركب تركيبًا حسيًا ، ومن المقطوع به أن ذلك لا يكون إلا لمحتاج ، وأن الله تعالى متعال عن ذلك من تركيب حسي أو عقلي .

ولما تبين لهم ما هو عليه سبحانه من النزاهة عن كل شائبة نقص ، وصفوا من قال بضده صيانة لدينهم وعرضهم بالترفع عن الخسائس والرذائل بعدم التمادي في الباطل مقتًا للخلق في ذات الخلق مؤكدين لما للسامع في الغالب من تصديق ما يسمع والمحاجة عنه فقالوا: ( وأنه ) أي وقالوا إلى الشأن - هذا على قراءة الكسر ، وآمنا به - على قراءة الفتح ) كان يقول ) أي قولًا هو في عراقته في الكذب بمنزلة الجبلة والطبع ) سفيهنا ( وهو الجنس فيتناول إبليس رأس الجنس تناولًا أوليًا ، وكل من تبعه ممن لم يعرف الله لأن ثمرة العلم معرفة الله ، فمن لم يعرفه فهو الذي يلازم الطيش والغي لأنه لا علم عنده أصلًا يحمله على الرزانة ، كاذبًا متقولًا ) على الله ) أي الذي له صفات الكمال المنافية لقول هذا السفيه في الولد ) شططًا ) أي قولًا هو في بعده عن الصواب نفس البعد ومجاوزة الحد .

الجن: ( 5 - 9 ) وأنا ظننا أن. .. . .

)وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت