فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 4996

صفحة رقم 187

جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني ) فأتاه ولد لم يقدر الشيطان أن يضره ، ومن أذن أمن تغول الغيلان ، وروى الترمذي وأحمد - قال المنذري: ورواته رواة الصحيح - عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ما من مسلم يأخذ مضجعة فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى إلا وكل الله تعالى به ملكًا فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى هب ) وللطبراني في الكبير - قال المنذري: ورواته رواة الصحيح إلا المسيب بن واضح ، قال الهيثمي: وهو ضعيف وقد وثق - عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: ( خرجت من حمص فآواني الليل إلى البقيعة بحضرني من أهل الأرض فقرأت هذه الآية من الأعراف

77 ( ) إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ( ) 7

[ الأعراف: 54 ] إلى آخر الآية ، فقال بعضهم لبعض: احرسوه الآن حتى يصبح ، فلما أصبحت ركبت دابتي ) والأحاديث في هذا كثيرة في آية الكرسي وغيرها ، وكذا حكايات من اعترضه بعض الجن فلما قرأ ذهب عنه .

ولما كان التقدير: فضل كل من الفريقين بالآخر ضلالًا بعيدًا حتى أبعدوا عن الشرائع النبوية ، واعتقدوا ما لا يجوز اعتقاده من التعطيل واعتقاد الطبيعة ، فلا يزال الأمر هكذا أرحام تدفع وأرض تبلع ولا رسول يهديهم ولا بعث للأرض على بارئهم ، عطف عليه قولهم مؤكدين في قراءة الكسر إشارة إلى ظهور دلائل البعث ، وأنه لا يكاد يصدق أن أحدًا يكذب به منبهًا على أن الأهواء والأغاليط قد يتطابق عليها الجم الغفير ، حثًا للمهتدي على أن لا يستوحش في طريق الهدى لقلة السالكين ، ولا يغر بطرق الردى لكثرة الهالكين: ( وأنهم ) أي الإنس إن كانوا يخاطبون الجن ، والجن إن كانوا يخاطبون الإنس ) ظنوا ) أي الجن أو الإنس ظنًا ليسوا فيه على ثلج والظن قد يصيب ، وقد يخطىء وهو أكثر ) كما ظننتم ) أي أيها الجن أو الإنس ، والمعنى في قراءة الفتح: وأوحى إليّ أن الإنس أن الجن ظنوا ، وسدوا عن مفعولي ( ظن ) بقوله: ( أن ) أي أن الشأن العظيم ) لن ( أكد للدلالة على شدة إنكارهم لذلك ) يبعث ( وأشاروا إلى خطأ هذا الظن بالتعبير بالجلالة فقالوا:( الله ) أي الذي له الإحاطة الكاملة علمًا وقدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت