فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 4996

صفحة رقم 401

اسمه فلا يشقى فلا يصلى النار الكبرى بوعد لا خلف فيه - فالآية من الاحتباك في الاحتباك: ذكر أولًا الصلى دليلًا على حذف ضده ثانيًا ، التزكية دليلًا على حذف ضدها أولًا ، وقد تكفل ذكر التزكية والذكر ، والصلاة من أسباب لاتداوي بالإنضاج ثم الأشربة ثم الأغذية ، والآية صالحة لإرادة زكاة الفطر وتكبيرات العيد وصلاته وإن كانت السورة مكية وفرض الصيام بالمدينة ، لأن العبرة بعموم اللفظ لإحاطة علمه سبحانه وتعالى بالماضي والحال والاستقبال على حد سواء ؛ قال الرازي في اللوامع: وتقدم زكاة الفطر على صلاة العيد ، وكان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول: رحم الله أمرأ تصدق ثم صلى - ثم يقرأ هذه الآية ، وإن كانت السورة مكية ، فإنه يجوز أن يكون النزول سابقًا على الحكم كما قال تعالى:

77 ( ) وأنت حل بهذا البلد ( ) 7

[ البلد: 2 ] والسورة مكية ، وظهر أثر الحل يوم الفتح - انتهى ، وأخذه من البغوي ، وزاد البغوي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يأمر نافعًا رضي الله عنه بنحو ما قال ابن مسعود رضي الله عنه ، ويقول: إنما نزلت هذه الآية في هذا .

وروى البزار: ( عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه عن النبي( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد ويتلو هذه الآية ) وفي السند كثير بن عبد الله - حسّن له الترمذي وضعفه غيره - والله أعلم .

ولما كان التقدير: وأنتم لا تفعلون ذلك ، أو وهم لا يفعلونه - على القراءتين ، عطف عليه قوله بالخطاب في قراءة الجماعة على الالتفات الدال على تناهي الغضب ، منبهًا على المعاملات بسبب التداوي الرابع وهو الاستفراغ بنفي الرذائل والخبائث بالذم على ما ينبغي البراءة منه والحث على ما يتعين تحصيله تحصيلًا لحسن الرعاية: ( بل تؤثرون ) أي تختارون وتخصون بذلك على وجه الاستبداد ، أيها الأشقياء ، وبالغيب على الأصل عند أبي عمرو ) الحياة الدنيا ) أي الدنية بالفناء الحاضرة ، مع أنها شر وفانية ، اشتغالًا بها لأجل حضورها كالحيوانات التي هي مقيدة بالمحسوسات ، فاستغرق اشتغالكم بها أوقاتكم ومنعكم عن ذكر اسم الله المنهي إلى ذكر الله والمهيئ له ، وعن تزيكة نفوسكم ، فأوقعكم ذلك في داء القبقب وهو البطن ، والدبدب وهو الفرج ، وحب المال المؤدي إلى شر الأعمال ، وتتركون الآخرة ) والآخرة ) أي والحال أن الدار التي هي غاية الخلق ومقصود الأمر ، العالية المبرئة عن العبث ، المنزهة عن الخورج عن الحكمة ) خير ) أي من الدنيا على تقدير التسليم لأن فيها خيرًا لأن نعيمها خالص لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت