فهرس الكتاب

الصفحة 4981 من 4996

صفحة رقم 609

اليهود سحرك ، عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا ، أو قال: فطرحه في بئر رجل من الأنصار ) فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاستخرجوها فجيء بها فحلها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كأنما نشط من عقال ( فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط ، وفي رواية: فأتاه ملكان يعوذانه فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجله فقال أحدهما: ( أتدري ما وجعه ؟ قال: كأن الذي يدخل عليه عقد له وألقاه في بئر ( ، فأرسل إليه رجلًا ، وفي رواية: عليًا رضي الله عنه ، فأخذ العقد فوجد الماء قد اصفر ، قال: فأخذ العقد فحلها فبرأ ، فكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبي( صلى الله عليه وسلم ) فلم يذكر له شيئًا ولم يعاتبه فيه ، وهذا الفضل لمنفعة المعوذيتن كما منح الله به رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) فكذا تفضل به على سائر أمته ، وروى أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح - والنسائي مسندًا أو مرسلًا - قال النووي: بالأسانيد الصحيحة - عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثة مرات - يكفيك كل شيء( والأحاديث في فضل هذه السور الثلاث كثيرة جدًا ، وجعل التعويذ في سورتين إشارة إلى استحباب تكريره ، وجعلتا إحدى عشرة آية ندبًا إلى تكثيره في تكريره ، وقدمت الفلق التي خمس آيات مع ما مضى المناسبات لأن اقترانها بسورة التوحيد أنسب ، وشفها بسورة الناس التي هي ست آيات أنسب ، ليكون الشفع بالشفع ، والابتداء بالوتر بعد سورة الوتر ، وحاصل هذه السورة العظمة في معناها الأبدع الأسمى الاستعاذة بالله بذكر اسمه ) الرب ( المقتضي للإحسان والتربية بجلبي النعم ودفع النقم منشر ما خلق ومن السحر والحسد ، كما كان أكثر البقرة المناظرة لها في رد المقطع على المطلع لكونها ثانية من الأول كما أن هذه ثانية من الآخر في ذكر أعداء النبي( صلى الله عليه وسلم ) الحاسدين له على ما أوتي من النعم ، وفي تذكيرهم بما منحهم من النعم التي كفروها ، وأكثر ذلك في بني إسرائيل الذين كانوا أشد الناس حسدًا له ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان من أعظم ما ضلوا به السحر المشار إليه بقوله تعالى:

77 ( ) واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان ( ) 7

[ البقرة: 102 ] حتى قال: ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ( إلى أن قال:

77 ( ) ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفرًا حسدًا من عند أنفسهم ( ) 7

[ البقرة: 109 ] وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت