فهرس الكتاب

الصفحة 4991 من 4996

صفحة رقم 619

مشاكلة للثلاث الأول في المقاصد ، وكثرة الفضائل والفوائد: الإخلاص بسورة التوحيد آل عمران ، وهو واحد ، والفلق للبقرة طباقًا ووفاقًا ، فإن الكتاب الذي هو مقصود سورة البقرة خير الأمر ، فهي للعون بخير الأمر ، والفلق للعوذ من شر الخلق المحصي لكل خير ، وفي البقرة

77 ( ) أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ( ) 7

[ البقرة: 67 ]

77 ( ) يعلمون الناس السحر ( ) 7

[ البقرة: 102 ] - الآيات ،

77 ( ) ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم ( ) 7

[ البقرة: 109 ] الآية ، والناس للفاتحة ، فإنه إذا فرغ الصدر الذي هو مسكن القلب الذي هو مركب الروح الذي هو معدن العقل كانت شر ظاهر ومن كل سوء باطن للتأهل لتلاوة سورة المراقبة بما دعا إليه الحال المرتحل وما بعدها من الكتاب ، على غاية من السداد والصواب ، وكأنه اكتفى أولًا بالاستعاذة المعروفة كما يكتفي في أوائل الأمور بأيسر مأمور ، فلما ختم الختمة جوزي بتعوذ من كل اتحاد - إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ، هذا ما يسره الله من مدلولات نظومها وجملها ، بالنسبة إلى مفهوماتها وعللها ، وبقي النظر إلى ما يشير إليه أعداد كلماتها ، بلطائف رموزها وإشارتها ، فهي عشرون كلمة توازيها إذا حسبت من أول النبوة سنة عمرة القضاء وهي السابعة من الهجرة ، بها تبين الأمن مام وسوس به الشيطان سنة عمرة الحديبية من أجل رؤيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لدخول البيت والطواف به ، فإذا ضممت إليها الضمائر الثلاث كانت ثلاثًا وعشرين فوازت السنة العاشرة من الهجرة وهي سنة حجة الوداع وهي القاطعة لتأثير وسواس الشيطان الذي كان يف أول السنة الحادية عشرة عند موت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى العرب بأمر الردة ، فأعاذ الله من شره بهمة الصديق رضي الله تعالى عنه حتى رد الناس إلى الدين وأنزل به وسواس الشياطين المفسدين ، فانتظمت كلمة المسلمين تصديقًا لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع ( إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب بعد اليوم ) فإذا ضممت إليها كلمات البسملة صارت سبعًا وعشرين توازي سنة استحكام أمر عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه الذي ما سلك فجًا إلا سلك الشيطان فجًا غيره ، وذلك سنة أربع عشرة من الهجرة ، هذا بالنظر إلى كلماتها ، فإن نظرت إليها من جهة الحروف كانت لها أسرار كبرى من جهة أخرى ، منها أن كلماتها مع كلمات الفاتحة انتظمت من ستة وعشرين حرفًا وهي ما عدا الثاء المثلثة والزاء الظاء المعجة من حروف المعجم التسعة والعشرين كل واحدة منهما من اثنين وعشرين حرفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت