فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 4996

صفحة رقم 561

ومغفرته له بحيث يجعله كأن لم يكن فلا يذكره أصلًا ولا يعاقب عليه ورحمته في إيصال المذنب المعفو عنه المغفور له إلى المنازل العالية أنهاهم إلى رتبة الخلافة في القيام بأمره والجهاد لأعدائه وإن جل أمرهم وأعنى حصرهم كان مبنهًا على أن بداية هذه الصورة هداية وخاتمتها خلافة ، فاستوفت تبين أمر النبوة إلى حد ظهور الخلافة فكانت سنامًا للقرآن ، وكان جماع ما في القرآن منضمًا إلى معانيها إما لما صرحت به أو لما ألاحته وأفهمه إفصاح من إفصاحها كما تنضم هي مع سائر القرآن إلى سورة الفاتحة فتكون أمًا للجميع - أفاد ذلك الأستاذ أبو الحسن الحرالي .

وقد بان بذكر المنزل والإيمان به والنصرة على الكفار بعد تفصيل أمر النفقة والمال الذي ينفق منه رد مقطعها على مطلعها وآخرها على أولها ، ومن الجوامع العظيمة في أمرها وشمول معناها المبين لعلو قدرها ما قال الحرالي إنه لما كان منزل هذا القرآن المختص بخاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين منزلًا حروفًا محيطة المعاني مخاطبًا بها النبي والأئمة وتفصيل آيات مخاطبًا به عامة الأمة انتظمت هذه السورة صنفي الخطابين فافتتحت بالم حروفًا منبئة عن إحاطة بما تضمنته معانيها من إحاطة القائم من معنى الألف وإحاطة المقام من معنى الميم وإحاطة الوصلة من معنى اللام ؛ ولما كانت الإحاطة في ثلاث رتب إحاطة إلهية قيومية وإحاطة كتابية وإحاطة تفصيلية كانت الإحاطة الخاصة بهذه الأحرف التي افتتحت بها هذه السورة إحاطة كتابية متوسطة ، فوقع الافتتاح فيما وقع عليه أمر القرآن في تلاوته في الأرض بالرتبة المتوسطة من حيث هي أقرب للطرفين وأيسر للاطلاع على الأعلى والقيام بالأدنى ، فكان ما كان في القرآن من

77 ( ) الم تلك آيات الكتاب الحكيم ( ) 7

[ لقمان: 26 ] ونحوه تفصيل إحاطة من إحاطة الكتاب التي أنزلت فيها سورة البقرة ، فكانت مشتملة على إحاطات الكتب الأربعة: كتاب التقدير الذي كتبه الله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق الخلائق بما شاء الله من أمد و عدد ، ورد ( أن الله كتب الكتاب وقضى القضية وعرشه على الماء ) ، و ( أن الله سبحانه وتعالى قدر مقادير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت