فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 4996

صفحة رقم 199

الإيمان بأن تقبل منا الإيمان فلا تزيغ قلوبنا ، فيكون جابّاَ لما قبله عندك كما كان جابًّا له في ظاهر الشرع ، وكذا ما فرط منا بعد الإيمان ولو كان بغير توبة ، وإليه الإشارة بقولهم: ( وكفر عنا سيآتنا ) أي بأن توفقنا بعد تشريفك لنا بالإيمان لاجتناب الكبائر بفعل الطاعات المكفرة للصغائر ) وتوفنا مع الأبرار ) أي ليس لنا سيئات ولما كان الله سبحانه وتعالى هو المالك التام الملك ، فهو ذو التصرف المطلق الذي لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء ؛ أشار إلى ذلك بقوله ملقنًا لهم مكررًا صفة الإحسان تنبيهًا على مزيد الابتهال والتضرع والتخضع والتخشع: ( ربنا وآتنا ما وعدتنا ( ثم أشار إلى صدق هذا الوعد بحرف الاستعلاء الدال على الالتزام والوجوب فقال:( على رسلك ) أي من إظهار الدين والنصر على الأعداء وحسن العاقبة وإيراث الجنة في مثل قوله تعالى:

77 ( ) وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ( ) 7

[ البقرة: 25 ] وفي الدعاء بذلك إشارة إلى أنه لا يجب على الله سبحانه وتعالى شيء ولو تقدم به وعده الصادق وإن كنا نعتقد أنه لا يبدل القوة لديه ) ولا تخزنا يوم القيامة ) أي بالمؤاخذة بالسيئاتن ثم أرشدهم إلى الإلهاب والتهييج مع التنبيه على ما نبه عليه أولًا من أنه لا يجب عليه شيء بقوله باسطًا لهم بلذة المنادمة بالمخاطبة: ( إنك لا تخلف الميعاد ( ولما تسبب عن هذا الدعاء الإجابة لتكمل شروطه وهي استحضار عظمته تعالى بعد معرفته بالدليل وإدامة ذكره والتفكر في بدائع صنعه وافتتاحه بالثناء عليه سبحانه وتنزيهه والإخلاص في سؤاله قال:( فاستجاب ) أي فأوجد الإجابة حتمًا ) لهم ( قال الأصفهاني: وعن دعفر الصادق: من حزبه أمر فقال خمس مرات( ربنا ) أنجاه الله مما يخاف ، وأعطاه ما أراد - وقرأ هذه الآية .

وأشار إلى أنها من منّه وفضله بقوله: ( ربهم ) أي المحسن إليهم المتفضل عليهم ) إني لا أضيع عمل عامل منكم ( كائنًا من كان

77 ( ) من عيسى عند الله كمثل آدم ( ) 7

[ آل عمران: 59 ] الناظر إلى قوله

77 ( ) ذرية بعضها من بعض ( ) 7

[ آل عمران: 34 ] المفتتح بأن الله سبحانه وتعالى

77 ( ) اصطفى آدم ونوحًا ( ) 7

[ آل عمران: 33 ] المنادي بأن البشر كلهم في العبودية للواحد - الذي ليس كمثله شيء الحي القيوم - سواء نم غير تفاوت في ذلك أصلًا ، والمراد أنهم إذا كانوا مثلهم في النسب فهم مثلهم في الأجر على العمل .

ولما أقر أعينهم بألإجابة ، وكان قد تقدم ذكر الأنصار عمومًا في قوله:

77 ( ) ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم - وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ( ) 7

[ آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت