فهرس الكتاب
صفحة رقم 249
ولما نهى سبحانه عن ذلك علله بما ينبه على السعي في الاسترزاق والإجمال في الطلب ، كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) فيما رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن شداد بن أوس رضي الله عنه ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ) وكما قال ( صلى الله عليه وسلم ) فيما رواه مسلم والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا .
ولكن قل: قدر الله ، وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان )فقال مشيرًا إلى أنه لا ينال أحد جميع ما يؤمل: ( للرجال نصيب ) أي قد فرغ من تقديره فهو بحيث لا يزيد ولا ينقص ، وبين سبحانه أنه ينبغي الطلب والعمل ، كما أشار إليه الحديث فقال: ( مما اكتسبوا ) أي كلفوا أنفسهم وأتعبوها في كسبه من أمور الدارين من الثواب وأسبابه من الطاعات ومن الميراث والسعي في المكاسب والأرباح ( جعل رزقي تحت ظل رمحي ) ( لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصًا وتروح بطانًا ) ) وللنساء