فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 4996

صفحة رقم 275

الآيات ما مثله آمن عليه البشر ) أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه .

ولما كان التقدير: فلو أطاعوك لكان خيرًا لهم ، عطف عليه قوله: ( ولو أنهم إذ ) أي حين ) ظلموا أنفسهم ) أي بالتحاكم إلى الطاغوت أو غيره ) جاءوك ) أي مبادرين ) فاستغفروا الله ) أي عقبوا مجيئهم بطلب المغفرة من الملك الأكرم لما استحضروه له من الجلال ) واستغفر لهم الرسول ) أي ما فرطوا بعصيانه فيما استحقه عليهم الطاعة ) لوجدوا الله ) أي الملك الأعظم ) توابًا رحيمًا ) أي بليغ التوبة على عبيده والرحمة ، لإحاطته بجميع صفات الكمال ، فقبل توتبهم ومحا ذنوبهم وأكرمهم .

ولما أفهم ذلك أن إباءهم لقبول حكمه والاعتراف بالذنب لديه سبب مانع لهم من الإيمان ، قال - مؤكدًا للكلام غاية التأكيد بالقسم المؤكد لإثبات مضمونه و ( لا ) النافية لنقيضه: ( فلا وربك ) أي المحسن إليك ) لا يؤمنون ) أي يوجدون هذا الوصف بأداة التراخي فقال: ( ثم لا يجدوا في نفسهم حرجًا ) أي نوعًا من الضيق ) مما قضيت ) أي عليهم به ، وأكد إسلامهم لأنفسهم بصيغة التفعيل فقال: ( ويسلموا ) أي يوقعوا لتسليم البليغ لكل ما هو لهم من أنفسهم وغيرها لله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) خالصًا عن شوب كره ؛ ثم زاده تأكيدًا بقوله: ( تسليمًا ( وفي الصحيح أن الآية نزلت في الزبير وخصم له من الأنصار ، فلا التفات إلى من قال: إنه حاطب رضي الله عنه .

ولما كان التقدير: فقد كتبنا عليهم طاعتك والتسيم لك في هذه الحنيفية السمحة التي دعوتهم إليها وحملتهم عليها ، عطف عليه قوله: ( ولو أنا كتبنا عليهم ) أي هذا المخاصم للزبير رضي الله عنه وأشباه هذا المخاصم ممن ضعف إيمانه كتابة مفروضة ) إن اقتلوا أنفسكم ) أي كما كان ي التوراة ي كفارة بعض الذنوب مباشرة حقيقة ، وكما فعل المهاجرون بتعريض أنفسهم لذلك ثلاث عشرة سنة ، هم فيها عند أعداء الله مضغة لحم بين يدي نسور يتخاطفونها ) أو اخرجوا ( كما فعل المهاجرون - رضي الله عنهم - الذين الزبير من رؤوسهم ) من دياركم ) أي التي هي لأشباحكم كأشباحكم لأرواحكم - توبة لربكم ) ما فعلوه ) أي لقصور إيمانهم وضعف إيقانهم ، ولو كتبناه عليهم ولم يرضوا به كفروا ، فاستحقوا القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت