فهرس الكتاب
صفحة رقم 312
معصوم منه ، ولكن عن مقام عال تام للارتقاء إلى أعلى منه وأتم ؛ وقد روى الترمذي سبب نزول هذه الآيات إلى قوله تعالى ) فقل ضل ضلالًا بعيدًا ( من وجه مستقص مبين بيانًا شافيًا وسمى بني أبيرق بشرًا وبشيرًا ومبشرًا ، ولم يذكر طعمة - والله سبحانه وتعالى أعلم ، قال: عن قتادة بن النعمان قال: ( كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر ، فكان بشير رجلًا منافقًا يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم ينحله بعض العرب ، ثم يقول: قال فلان كذا وكذا ، فإذا سمع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك الشعر قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخييث قال: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام ، فقدمت ضافطة من الشام ، فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملًا من الدرمك فجعله في مشربة له ، وفي المشربة سلاح درع وسيف ، فعدى عليه من تحت البيت فنقبت المشربة ، وأخذ الطعام والسلاح ، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي إنه قد عدى علينا في ليلتنا هذه فنقبت مشرتبنا وذهب بطعامنا وسلاحنا ، قال: فتحسسنا في الدار ، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة ، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم ، قال: وكان بنو أبيرق قالوا - ونحن نسأل في الدار - ؛ والله مانرى صابحكم إلا لبيد بن سهل - رجل منا له صلاح وإسلام ، فلما سمع لبيد اخترط سيفه قوال: أنا أسرق فما أنت بصاحبها ، فسألنا في الدار حتى لم نشك السرقةَ قالوا: إليك عنا أيها الرجل فما أنت بصاحبها ، فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها ، فقال لي عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك له قال قتادة: فأتيته ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : سآمر في ذلك ، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلًا منهم يقال له أسير بن عروة ، فكلموه في ذلك ، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار فقالوا: يا رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح ، يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت قال قتادة: فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فكلمته ، فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت وبينة قال: فقال لي عمي: يا ابن أخي ما صنعت ؟ فأخبرته بام قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: الله المستعان فلم يلبث أن نزل القرآن ) إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ( إلى ) خصيمًا ( بني أبيرق ، ) واستغفر الله ( مما قلت لقتادة ، ) إن الله كان غفورًا رحيمًاْ ( إلى قوله: ( فسوق نؤتيه أجرًا عظيمًا ( ؛ فلا نزل القرآن أتى رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) بالسلاح