فهرس الكتاب
صفحة رقم 356
يؤمنون بيسوع ، وكان الجمع الذي معه يشهد له أنه دعا لعازر من القبر وأقامه ، ومن الغد سمعوا أن يسوع يأتي إلى يروشليم ، فخرجوا للقائه يصرخون: مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل ووجد يسوع حمارًا فركبه - كما هو مكتوب: لا تخافي يا بنت صيون هوذا ملكك يأتيك راكبًا على جحش - ابن أتان - ثم قال: وقال يسوع: قد قربت الساعة لاتي يمجد فيها ابن البشر ، الحق الحق أقول لكم إنه حبة الحنطة إن لم تقع في الأرض وتَمُتْ بقيت وحدها ، وإن هي ماتت أتت بثمار كثيرة ، من أحب نفسه فليهلكها ، ومن أبغض نفسه في هذا العالم فإنه يحفظها لحياة الأبد ، وقال: يا رباه مجد اسمك ، فجاء صوت من السماء: قد مجدتُ وأيضًا أمجد ، فسمع الجمع الذي كان واقفًا فقال بعضهم: إنما كان رعدًا ، وقال آخرون: إن ملاكًا كلمه ، قال يسوع: ليس من أجلي كان هذا الصوت ، ولكن من أجلكم ، وقد حضر الآن دينونة هذا العالم ، الآن يلقى رئيس هذا العالم إلى خارج ، وأنا إذا ارتفعت من الأرض جبيت إليّ كل واحد ، فأجاب الجمع: نحن سمعنا في الناموس أن المسيح يدوم إلى الأبد ، فكيف تقول أنت: يرتفع ابن البشر ، فقال لهم يسوع: إن النور معكم زمانًا يسيرًا ، فسيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام ، إن الذي يمضشي في الظلام ليس يدري أين يتوجه ، فما دام لكم النور آمنوا بالنور لتكونوا أبناء النور ؛ تكلم يسوع بهذا ثم مضى وتوارى عنهم ، وقال: يا بنى أنا معكم زمانًا قليلًا ، وتطلبوني فلا تجدوني ، وكما قلت لليهود: إن الموضع الذي امضي إليه أنا ، لستم تقدرون على المضي إليه ، قال يوحنا في محاورته ليهود في الهيكل: قال يسوع: أنا أمضى وتطلبوني وتموتون بخطاياكم ، وحيث أنا أذهب لستم تقدرون على إتيانه ، فقال اليهود: لعله يريد أن يقتل نفسه ، فقال لهم: أنتم من أسفل ، وأنا من فوق ، أنتم من هذا العالم ، وأما أنا فلست من هذا العالم ، قد أخبرتكم أنكم تموتون بخطاياكم ، فقالوا له: أنت من أنت ؟ ثم قال: وقالوا له: إن أبانا هو إبراهيم ، قال: لو كنتم بني إبراهيم كنتم تعملون أعمال إبراهيم ، لكنكم تريدون قتل إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله تعالى ، ولم يفعل إبراهيم ، لكنكم تريدون قتل إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله تعالى ، ولم يفعل إبراهيم هذا ، أنتم تعملون أعمال أبيكم ؟ فقالوا: أما نحن فلسنا مولودين من زنى ، فقال لهم: أنتم من أبيكم إبليس ، وشهوة أبيكم تهوون إن لم تعملوا ذلك ، الذي هو من البدء قتّال الناس ولم يلبث على الحق لأنه ليس فيه حق ، وإذا ما تكلم بالكذب فإنما يتكلم بما هو له ، وأما أنا فأتكلم بالحق ولستم تؤمنون بي ، من منكم يوبخني على خطيئة - انتهى ، وأقول لكم الآن أن يحب بعضكم بعضًا كما أحببتم ، فبهذا يعرف كل أحد أنكم تلاميذي ، وقال يسوع: من يؤمن بي ليس من يؤمن بي فقط ، بل وبالذي أرسلني ، ومن رآني فقد رأى الذي