صفحة رقم 360
يا سيدي من هذا ؟ فقال يسوع: هو الذي أبلّ خبزًا وأناوله ، فبلّ خبزًا ودفعه إلى شمعون الإسخريوطي ، وقال متى: فقال: ألذي يجعل يده معي في الصحفة هو يسلمني ؛ وابن الإنسان ماضٍ كما كتب من أجله ، الويل لذلك الإنسان الذي يسلم ابن الإنسان ، حبذا له لو لم يولد ، أجابه يهودا مسلمه وقال: لعلي أنا هو يا معلم قال: أنت ، قال: فسبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون ؛ وقال لوقا: فقال لهم: إن ملوك الأمم هم ساداتهم ، والمسلطون عليهم يدعون المحسنين إيهم ، فأما أنتم فليس كذلك ، لكن الكبير منكم يكون كالصغير والمقدم كالخادم ، من أكبر ؟ المتكىء أم الذي يخدم ؟ أليس المتكىء فأما أنا في وسطكم فمثل الخادم ، وأنتم الذي صبرتم معي في تجاربي ، وأنا أعد لكم كما وعدني ربي الملكوت ، لتأكلوا وتشروبوا على مائدتي في ملكوتي ، وتجلسوا على كرسيّ ، وتدينوا اثني عشر سبط إسرائيل - إلى أن قال: ثم خرج كالعادة ومضى إلى جب الزيتون ، ومعه أيضًا تلاميذه ، فلما انتهى إلى المكان قال لهم: صلوا لئلا تدخلوا لتجرية ، وانفرد عنهم كرمية حجر وخرَّ على ركبتيه فصلى ؛ وقال متى: حينئذ قال لهم يسوع: كلكم تشكون في هذه الليلة ، لأنه مكتوب: أضرب الراعي ، تفرق خراف الرعية ، فأجاب بطرس وقال له: لو شك جميعهم لم أشك أنا ، قال له يسوع: الحق أقول لك في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات ؛ وقال يوحنا: الحق الحق أقول لكم لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاثًا ، لا تضطرب قلوبكم ، آمنوا بالله وآمنوا بي ؛ وقال متى: قال له بطرس: لو ألجئت إلى أن أموت معك ما أنكرت ؛ وقال مرقس: فتمادى بطرس وقال: يا أبت وإن اضطررت إلى أن أموت معك ليس أنكرك ، وهكذا قال جميع التلاميذ ، حينئذ جاء معهم إلى قرية تدعى جسمانية ، فقال للتلاميذ: اجلسوا ها هنا لأمضي أصلي هناك ، امكثوا واسهروا معي ، وبعد ذلك خرَّ على وجهه يصلي ، وجاء إلى التلاميذ فوجدهم نيامًا ، قال مرقس: فقال البطرس: يا شمعون أنت نائم ؟ ما قدرت تسهر معي ساعة واحدة ؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا التجارب ، أما الروح فمستبشرة ، وقال مرقس: فمستعدة ، وأما الجسد فضعيف ، ومضى أيضًا وصلى ، وجاء أيضًا فوجدهم نيامًا ، لأن عيونهم كانت ثقيلة ، فتركهم ؛ ومضي أيضًا يصلي ، قال لوقا: وظهر له ملاك من السماء ليقويه ، وكان يصلي تواترًا ، وكان عرفه كعبيط الدم نازلًا على الأرض وقال متى: حينئذ جاء إلى التلاميذ وقال لهم: ناموا الآن واستريحوا قد اقتربت الساعة ، وفيما هو يتكلم إذ جاء يهودا الإسخريوطي أحد الاثني عشر ، معه جمع كثير بسيوف وعصى من عند رؤساء الكهنة ومشايخ الشعب ، والذي أسلمه أعطاهم علامة وقالك ألذي أقبّله هو هو فأمسكوه ،