صفحة رقم 399
77 ( ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( ) 7
[ النساء: 24 ] وقوله
77 ( ) ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات ( ) 7
[ النساء: 25 ] ولعل ذكر وصف الإحصان الواقع على العفة للتنبيه على أنه لا يقصد المتصفة بغيره لمجرد الشهوة إلا من سلب الصفات البشرية ، وأخلد إلأى مجرد الحيوانية ، فصار في عداد البهائم ، بل أدنى ، مع أن التعليق بذلك الوصف لا يفهم الحرمة عند فقده ، بل الحل من باب الأولى ، لأن من حكم مشروعية النكاح الإعفاف ، فإذا شرع إعفاف العفائف كان شرع إعفاف غيرهن أولى ، لأن زناها إما لشهوة أو حاجة ، وكلاهما للنكاح مدخل عظيم في نفيه .
والله أعلم .
ولما كان السر في النهي عن نكاح المشركات في الأصل ما يخشى من الفتنة ، وكانت الفتنة .
وإن علا الدين روسخ الإيمان واليقين .
لم تنزل عن درجة الإمكان ، وكانت الصلاة تسمى إيمانًا لأنها من أعظم شرائعه
77 ( ) وما كان الله ليضيع إيمانكم ( ) 7
[ البقرة: 143 ] أي صلاتكم ، وروى الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن قرط رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله ) وله في الأوسط أيضًا بسند ضعيف عن أنس رضي الله عنه قال: ( قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة ينظر في صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ( وكانت مخالطة الأزواج مظنة للتكاسل عنها ، ولهذا أنزلت آية
77 ( ) حافظوا على الصلاة ( ) 7