فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 9685

قلنا: صرفنا عن ذلك-إن سلم من الطعن- قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] فلو كان الوتر واجبًا، لم يكن لنا وسطى؛ لأن الستة لا وسط لها؛ كذا قاله الماوردي.

وقوله -عليه السلام- في قصة السائل عن الإسلام، وقد قال: هل على غيرها؟ قال:"لا، إلا أن تطوع"، وقوله -عليه السلام-:"كتب عليَّ ثلاث ...."الخبر المشهور.

ولأنه-عليه السلام- كان يوتر على الراحلة؛ كما رواه البخاري، ومسلم، عن رواية ابن عمر، وغيره.

وروى مسلم، عن سالم، عن أبيه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة"وحينئذ [فيحمل ما ورد دالًا على الوجوب على تأكد الاستحباب] .

وما ذكرناه من أنه -عليه السلام- أوتر على الراحلة هو ما استدل به الشافعي.

قيل: ولا دلالة فيه؛ لأن الوتر واجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن الصلاح: وطريق الجواب عن ذلك أنه لو كان واجبًا على المكلفين على العموم، لما جاز أداؤه على الراحلة، [كسائر الواجبات التي هي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت