فهرس الكتاب
قال: وكذلك إن لم تكن عصا، وخط بين يديه على ثلاثة أذرع خطًّا- لم يكره أي: المرور؛ لأن مروره لا يؤثر في صلاة المصلي؛ لقوله-عليهالسلم-:"إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئًا؛ فإن لم يجد فلنيصب عصًا؛ فإن لم يكن معه عصا فليخط خطًّا، ثم لا يضره ما مر أمامه"أخرجه أبو داود، ثم قال: والخط بالطول.
وما ذكره الشيخ من الخط ذكره القاضي أبو حامد في"جامعه".
وقال ابن المنذر: إن الشافعي كان يأمر به في العراق، وقد كتبه في كتبه الجديدة، ثم خط عليه.
قال الإمام: [فاستقر أن] الخط لا يكفي؛ إذ الغرض الإعلام، وهو لا يحصل بالخط. لكن الشافعي حكى عنه البويطي: أنه لا يخط المصلي بين يديه خطًّا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت؛ فيتبع؛ فعلق القول [فيه] بصحة الخبر، وقد صححه الإمام أحمد وابن المديني.
وابن المنذر أطلق القول بأنه صح؛ فلا جرم جزم الشيخ القول به، واختاره الغزالي في"الخلاصة"، وكذا البغوي وصاحب"المرشد"والأكثرون، كما قال الرافعي: إن حكم الخط الشاخص من الأرض فيكراهة المرور بينه وبين المصلي، وتسليط المصلي على الدفع، [لكن لمن] قال باستقرار الأمر على أن الخط لا يكفي- ومنهم الإمام والغزالي في"الوسيط"- أن