فهرس الكتاب
وعلى هذه الرواية فالدلالة على المدعي بنفس الخبر، وعلى الأخرى فوجه الدلالة القياس؛ لأن زيادة الركن الواحد عمدًا تبطل؛ كزيادة الركعة عمدًا؛ فوجب أن يكون حكمهما عند السهوسواء، ثم في الخبر دلالة علىن زيادة الركعة في الرابعة لا تبطلها، ويسجد بسببها للسهو، وهو كذلك عندنا، ونقيس عليه إذا أتى بركعة سهوًا في الثلاثية والثنائية؛ لأن الزيادة لو اثرت في جعل الوتر شفعًا لأثرت في جعل الفع وترًا.
ثم في قول الشيخ:"على وجه السهو"احتراز عما إذا فعل ذلك على وجه العمد؛ فإنه في حالة يبطل؛ كما ذكره في الباب قبله، وفي حالة لا يبطل [و] لا يقتضي سجودًا عندنا، وهو إذا أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع؛ فإنه زاد في صلاته سجودًا وقيامًا وقعودًا في التشهد، ولا سجود عليه؛ لأنه يفعله وجوبًا.
قال: وإن تكلم، أو سلم ناسيًا، أو قرأ في غير موضع القراءة، أي: قرأ في غير القيام سجد للسهو.
ووجهه في الكلام والسلام ناسيًا قصة ذي اليدين، وقد سلفت في الباب قبله.
وقد روى مسلم، عن عمران بن حصين:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصرن فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله ... ، وذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس، فقال:"أصدق هذا؟"قالوا: نعم؛ فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم".
وقال أبو داود: سجد سجدتين، [ثم تشهد] ، ثم سلم.
ووجهه في القراءة [: أنها قول أتى به في غير محله؛ فشابه الكلام.