فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 9685

لذلك بعد أن انتصب قائمًا-فقد ترك التشهد الأول، وسيأتي حكمه؛ فلو عاد عالماص بأن لا يجوز له العود بطلت صلاته؛ لأنه ترك فرضًا لأجل سنة، وإن كان جاهلًا، قال القاضي الحسين: فالمذصهب: أنها لا تبطل، وهو ما جزم به البندنيجي، وابن الصباغ وكذا المتولي، وقال: إنه إذا علم بعد جلوسه لا يقيم، بل يقوم في الوقت.

وعن أبي إسحاق أنه تبطل صلاته مع الجهل أيضًا؛ لأنه أتى بعمل طويل في صلاته على وجه العمد، ووجهه البغوي بأنه غير معذور بترك التعلم. ومقتضى التعليلين أنه لو عاد ناسيا ًلا تبطل جزمًا، وبه صرح الرافعي.

قال الماوردي: والأصح الأول؛ لأنه لمي قصد بعمله منافاة الصلاة؛ فصار كمن قام إلى خامسة.

وقد حكى الرافعي عن رواية أبي الحسين، عن بعض الأصحاب أنه إذا تذكر بعد الانتصاب، ولم يشرع في القراءة-يجوز له العود، ولو شرع يها فلا، كمذهب الإمام أحمد.

قال الرافعي: والخالف فيما إذا جلس للتشهد في محله، لكنه لم يأت بهن وانتهض للقيام ناسيًا أنه لم يأت به، في عوده وسجوده للسهو- كالخلاف فيما إذا انتهض للقيام ولم يجلس أصلًا، وقد ذكرناه.

وهذا كله في المنفرد والإمام، أما المأموم إذا طرأ ذلك لإمامه فسنذكره.

فرع: لو كان يصلي قاعدًا، فافتتح بعد الثانية القراءة: فإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد، وجاء وقت الثالثة-لم يعد بعد [ذلك] إلى قراءة التشهد في أصح الوجهين، وإن سبق لسانه إلى القراءة، وهو عالم بأنه لم يتشهد فله العود إلى قراءة التشهد.

قال: وإن ترك التشهد الأول، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول، وقلنا: إنه سنة فيه، او ترك القنوت، أي: حيث يشرع، وهو في الأخيرة من الصبح، أو في الأخيرة من الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان- سجد للسهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت