فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 9685

يلزمه؛ لأن هذه الركعة التي يفعلها بعد سلام الإمام صادرة عن تشكيك صدر في حالة الاقتداء؛ فلم يسجد؛ اعتبارًا بتلك الحال.

قال: وإن سها إمامه- [أي: بعد اقتدائه به أو قبله] -تابعه في السجود؛ للخبر السابق، ولقوله-عليه السلام-:"فإذا سجد فاسجدوا".

وحكى القاضي الحسين وجهًا: أن املسبوق لا يلزمه أن يتابعه [في السجود، سواء سها قبل اقتدائه [به] أو بعده، وقدحكاه الإمام وغيره عن رواية الصيدلاني عن بعض الأصحاب.

ووجهه: أنه لاي عتد له به؛ فإنه يأتي آخر صلاته؛ فلا حاجة [به] إليه.

ورأيت في"تعليق"القاضي أبي الطيب وجهًا فيما إذا كان سهوه قبل اقتدائه به: أنه لا يتابعه فيه، بخلاف ما إذا كان بعد اقتدائه.

وقال الإمام: إنه الظاهر]. وبه يحصل في السألة ثلاثةأوجه، أصحها- وهو الذي لم يورد الجمهور سواه-:ما ذكره الشيخ، وبعضهم ادعى الإجماع عليه، وهو محمول على ما إذا لم يكن مسبوقًا.

واحتج الأصحاب على المخالف في المسبوق بأنه يجب عليه متابعة الإمام فيما لاي عتد له به، وهو إذا أدركه بعد الرفع من الركوع؛ كذا هاهنا، وعلى هذا: إذا لم يتابعه في السجود بطلت صلته، صرح به الإمام والقاضي الحسين وغيرهما من المراوزة.

قال الرافعي: ولا فرق بين أن يعرف المأموم سهوه أو لم يعرفه، وهذا بخلاف ما لو قام إلى ركعة خامسة لا يتابعه؛ حملًا على أنه ترك ركنًا [من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت