فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 9685

ركعة]؛ لأنه لم يتحقق الحال، ثم لم يكن له متابعته؛ لإتمامه صلاة نفسه يقينًا.

ثم هذا فيما إذا كان سجوده قبل السلام، اما لو كان بعده على القول القديم، فلا يتابعه فيه؛ لأن القدوة قد انقطعت عندنا بسلامه؛ فلا يعود بسجوده بعد السلام؛ فلو تابعه في السجود مع العلم بطلت صلاته؛ قال الماوردي.

نعم، لو كانقد سلم ناسيًا، وقلنا: إن السجود قبل السلما، فتذكر الإمام سهوه عن سجود السهو قبل سلام القوم؛ فسجد- فهل يجب على المأموم متابعته فيه؟ قال القاضي الحسين: ذلك ينبني على أن الإمام هل عاد إلى حكم الصلاة أم لا؟ وفيه وجهان: فإن قلنا: عاد، لزمته متابعته، وألا فلا. والخلاف جار فيما لو سل الإمام والمأموم أيضًا جاهلين.

ولو كان الإمام سلم ساهيًا، وسلم المأموم عالمًا بسهوه، فعاد الإمام وسجد-لا يتابعه [المأموم] وجهًا واحدًا. وكذا لو كان الإمام قد سلم ساهيًا، ثم سجد المأموم سجدة، ثم تذكر الإمام؛ فسجد-لا يتابعه وجهًا واحدًا؛ لأنه يؤدي إلى زيادة سجدة في الصلاة، قال القاضي الحسين: ولو لم يسه الإمام، لكنه ظن أنه سها، وتيقن المأموم أنه مخطئ في ذلك، كما إذاظن أن الإمام ترك الأبعاض، والمأوم يعلم أنه أتى بها- فلا يوافقه في السجود.

فرع: إذا سجد الإمام إحدى سجدتي السهو، وأدركه مسبوق فيها فقط، ثم أحدث الإمام، وانصرف-فهل يتم المسبوق السجود، ثم يمشي على ترتيب صلاته، أو لا يتم ويبني على ترتيب صلاته من حين حدث الإمام؟ فيه وجهان:

الذي ذكره عامة أصحابنا -كما قال أبو الطيب-: الثاني.

وقال ابن أبي هريرة بالأول.

قال: وإن ترك الإمام، أي: بأن سلم، وانفصل، ولم يسجد عامدًا أو ساهيًا، أو كان يعتقد أنه بعد السلام، والمأموم يعتقد أنه قبله- كما قال أبو الطيب سجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت