فهرس الكتاب
صلاة المأموم أيضًا؛ بسبب ارتباطها بصلاة الإمام، والجبر بسجود السهو محله آخر الصلاة؛ فتوجه عليه عند إرادته إعادته، وما أتى به مع الإمام فهو للمتابعة، وأشار الشيخ بالجديد إلى أنه منصوص في"المختصر"، وقد عزي إلى"الأم"أيضًا، وهو الأصح في"الحاوي"وغيره.
قال: ولا يعيد في قوله القديم؛ لأن الخلل كما تطرق لصلاة المأموم؛ بسبب سهو الإمام-وجب أن ينجبر بجبره إذا كان الاقتداء باقيًا إلى حين الجبر؛ ولهذا التقييد فائدة تظهر لك من بعد. وهذا القول قد نص عليه في"الإملاء"أيضًا، وهو معدود من الجديد؛ كما قال الرافعي في غير ما موضع، وحينئذ فيكون القولان في الجديد، وقد اختار ما حكاه [الشيخ] عن القديم المزني وصاحب"المرشد".
وقيل: إن اكن سهو الإمام قبل اقتداء المأموم به فلا يعيد قولًا واحدًا؛ لأنه لم يحضر السهو، والصحيح هي الطريقة الأولى باتفاق الأصحاب.
ثم الطريقان مفرعان على المذهب في أن الإمام إذا لم يسجد سجد المأموم، أما إذا قلنا: [إنه] لا يسجد[، فلا يعيد قولًا واحدًا.
وقد احترز الشيخ بقوله:"فسجد معه"عما إذا لم يسجد]معه، أو لم يسجد الإمام؛ فإن المأموم-على الطريقة التي عليها نفرع-يسجد قولًا واحدًا.
فإن قلت: قد قلتم: إنه إذا لم يسجد معه بطلت صلاته؛ فكيف يحسن الاحتراز؟ قلنا: يتصور ذلك بصورتين:
أحداهما: في صلاة الخوف؛ إذا فارقت الطائفة الثانية الإمام قبل التشهد، وقدسها بعد اقتدائها به أو قبله، وتشهد في غيبتها، وسجد للسهو، ثم عادت [إلى القدوة] بعد ذلك؛ فإنه إذا سلم يأتي بالسجود.
والثانية: أن ينوي المسبوق الفارقة قبل سجود الإمام للسهو؛ حيث لا تبطل صلاته.