فهرس الكتاب
فرع: لو سها هذا المسبوق بعد مفارقة الإمام؛ فقد ذكرنا: أن الإمام لا يتحمل عنه هذا السهو، ثم إن كان قد سجد مع الإمام، وقلنا بقوله القديم [ثم] - سجدسجدتين قبل سلامه، وإن قلنا بقول هالجديد فكذلك على الصحيح، وهو المحكي عن نص الشافعي في القديم أيضًا.
ومن أصحابنا من قال: يسجد أربع سجدات: سجدتين لسهو الإمام، وسجدتين لسهوه. وخطئ فيه؛ لأنه يلزمه-إذا سها بالزيادة والنقصان- أن يسجد أربع سجدات، ولا قائل به عندنا، وعلى هذا: لو سها المنفرد في صلاته، ثم دخل مع الإمام، وجوزناه؛ فسا الإمام، ثم سلم، وأتم المأموم صلاته منفردًا؛ لكونها أطول من صلاة الإمام؛ أو لكونه أحرم منفردًان ثم تابع من سبقه بركعة؛ فلم يسجد- ينبني على أن من سها منفردًا، ثم لحق بإمام، هل يتحمل عنه، أم لا؟ وفيه وجهان؛ حكاهما الفوراني، والغزالي في باب صلاة الخوف؛ إلحاقًا لذلك بما إذا سهت الاطئفة الثانية في الركعة الثانية في صلاة ذات الرقاع، واستبعد الإمام الخلاف في هذه الصورة ثم، وقال: الوجه القطع بأن القدوة لا ينعطف حكمها على ما تقدم [من] الانفراد، وهذا ما [أورده الماوردي] والبندنيجي والرافعي هاهنا.
فإن قلنا: يتحمل عنه، كان كالمسألة قبلها؛ فيسجد أربع سجدات[على هذا الوجه الذي عليه نفرع.
وإن قلنا: لا يتحمل عنه سجد ست سجدات]؛ على رأي؛ نظرًا إلى تعدد السهو، وأربعًا- على رأي- نظرًا إلى [أن] السهو الأول والأخير نوع واحد؛ [فانجبر] بسجدتين، والأخير بسجدتين.
والمذهب أنه يكفيه عن الجميع سجدتان.
قال: وإن ترك إمامه فرضًا، أي: ولم يرجع إليه بعد ما نبه عليه-نوى مفارقته، ولم يتابعه؛ لأنه إذا كنا قد تركه عمدًا فقد بطلت صلاته، وخرج عن