فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 9685

كونه إمامًا، وإن كان جاهلًا-ففعله خطأ؛ فلا يتابعه فيه، [فإنه إنما] يتابعه فيما كان من صلاته.

وهذكا لو ارتكب إمامه محظورًا؛ مثل: أن قام إلى خامسة، لا يتابعه؛ لما ذكرناه.

ولا فرق بين ان يكون المأموم قد دخل مع افمام في أول صلاته، أو كان مسبوقًا بركعة؛ لأن أفعال إمامه غير معتد بها فيها؛ فكيف يقتدي به فيها؟!

نعم لو جهل المسبوق أنها خامسة؛ فتابعه فيها، حسبت له؛ فإذا سلم افمام، [سلم] معه.

فإن قيل: يحتمل أن يكون الإمام قد ترك فرضًا من صلاته؛ لأجله قام إلى خامسة؛ فإنها رابعته، وإذا كان كذلك [فلم لا] يتابعه المأموم فيها؛ كما لو سجد من قيام سجدة، أو في آخر صلاته سجدتين -فإنه يتابعه؛ لاحتمال أنه قرأ آية سجدة، أو سها في صلاته؟!

قيل: أنه لو تحقق أنه ترك ذلك يقينًا، لم يكن له متابعته؛ لأن صلاته قد تمت يقينًا؛ فلا يزيد فيها.

نعم لو تنحنح الإمام؛ فبان منه حرفان، وقلنا: إن ذلك عمدًا يبطل؛ فهل للمأموم متابعته بعد ذلك، او لا؟ فيه وجهان، في"تعليق"القاضي الحسين:

أحدهما: لا؛ لأن الأصل سلامته، وصدور أفعاله عن اختياره.

وأظهرهما: نعم؛ لأن الأصل بقاء العبادة، والظاهر من حاله الاحتراز عن مبطلات الصلاة؛ فيحمل على كونه [مغلوبًا فيه] .

والحكم فيما لو ترك الإمام والمأموم فرضًا على وجه النسيان، ثم تذكره المأموم دون الإمام؛ مثل: أن تركا سجدة من الركعة الأخيرة، ثم تذكر المأموم- كام إذا تركه الإمام وحده ابتداء؛ ينوي مفارقته؛ قاله القاضي الحسين، وقال: إنه لا يجوز أن ينتظره [حتى يتذكر أو يسلم. وكلامه فيما إذا قام الإمام إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت