فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 9685

وأصحهما في"الحاوي"و"الشامل"، وهو المذهب في تعليق البندنيجي: أن عليه أن يتابعه؛ لأن المأموم يترك الفرض؛ لاتباع إمامه؛ كما لو رفع عن الركوع قبل إمامه؛ فإنه يعود، ويركع معه، وإن كان قد أسقط فرض الركوع.

والوجهان في الجواز، لا في الوجوب، وهذه طريقة الإمام؛ فإنه حكى الوجهين، ثم قال: ولم يوجب أحد الركوع؛ فنه لو قام قصدًان وترك متابعة إمامه في التشهد-لم يقض ببطلان صلاته، وكان في حكم من تقدم على إمامه بركن؛ فانتظره فيه حتى لحقه.

وطريقة الشيخ أبي حامد ومن تبعه: أنهما في الوجوب حتىلو لم يعد-على القول به-بطلت صلاته.

ويجيء من مجموع الطريقين ثلاثة أوجه، ذكرت مثلها في باب صلاة الجماعة، والمذكور منها في"التهذيب"في هذه المسألة هاهنا الوجوب.

ولو كان الإمام قد انتصب قائمًا قبل المأموم ثم عاد الإمام إلى الجلوس جاهلًا-قال في الشامل: فالذي يقتضيه المذهب أن المأموم [لا يرجع؛ لأن المأموم] وإن لم يكن قد انتصب؛ فهو يجب علهي الانتصاب؛ لانتصاب الإمام، ولا معنى لمتابعته في فعل لا يعتد به، وهل ينتظره قائمًا؟

قال القاضي أبو الطيب: نعم.

وقال القاضي الحسين: لا ينتظره قائماص؛ لأن اتظاره فعل لا يعتد به مع طوله؛ فلينو مفارقته، ويتم صلاته لنفسه.

ولو كان الإمام والمأموم قد انتصبا جميعًا قيامًا، ثم عاد الإمام؛ فلا يتابعه في العود؛ لأجل ما ذكرناه، ويفارقه، ولا فرق بين أن يعلم المأموم أنه عاد إلى ذلك عامدًا، او ساهيًا، وصرح به القاضي أبو الطيب، والبندنيجي، وغيرهما.

وحكى البغوي في أن المأموم إذا جهل حاله، فهل يجوز أن ينتظره قائمًا؛ حملًا على أنه عاد ناسيًا؟ فيه وجهان، تقدم مثلهما في التنحنح، وهذا [منه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت