فهرس الكتاب
يورد في"الوجيز"سواه، ووراء القولين وجهان:
أحدهما حكاه الإمام عن رواية شيخه عن بعض الأصحاب-: أن الفرض الثانية؛ لأنه استحب له إعادة الفريضة؛ ليكملها بالجماعة، ولو كانت نفلًا لما حصل فيها الكمال؛ فتبين بالآخرة أن الأولى وقعت نفلًا، وبعضهم نسب هذا إلى القديم أيضًا.
قال الإمام: وهو مزيف، لا أعده من المذهب.
وبعضهم يقول: إنه ليس بشيء؛ لأجل أنه [يخالف الخبر] .
وقد قال في"الذخائر": إنه موافق للخبر؛ لأن أبا داود روى عن يزيد بن عامر قال: جئت والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، [فجلست، ولم أدخل معهم في الصلاة، فانصرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم] ؛ فرأى يزيد جالسًا؛ فقال:"ألم تسلم يا يزيد؟"قلت: بلى يا رسول الله. قال:"فما منك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟"فقال: إني كنت قد صليت في منزلي، وأنا أحسب أن قد صليتم. قال:"إذا جئت إلى الصلاة فوجدت [قومًا من الناس يصلون] ؛ فصل معهم وإن كنت قد صليت، تكن لك نافلة"، وهذه مكتوبة.
والثاني- حكاه في"التتمة"، ولم أره في غيرها-: أن كلتا الصلاتين فرض؛ لأن الخطاب سقط بالأولى، وكانت فرضًا، وقد فاتت صفة الجماعة فيها، فأمرناه بإعادتها، وليس يمكن إعادة الصفة وحدها؛ فحكمنا بأن الجميع فرض.
التفريع: إن قلنا بما عدا الجديد، نوى بالثانية الفرض؛ [فلو نوى الظهر مثلًا، ولم يتعرض للفرضية- كان كمن [ترك نية الفرضية] في] الصلاة