فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 9685

المقامة من غير إعادة، وفي وقوعها عن الفرض وجهان:

فإن قلنا: لا تقع عن الفرض، فهل تبطل]، أو تنقلب نفلًا؟ فيه الخلاف المشهور.

وإن قلنا بالجديد، حكى الإمام عن الصيدلاني ترددًا في كيفية نيته:

أحدهما: أنه ينوي بها[النفل.

والثاني: أنه ينوي]الفرض، واختاره، وادعى في التتمة أنه الصحيح.

والرافعي [قال:] إن به قال الأكثرون.

قال الإمام: وهو هفوة من الصيدلاني؛ فإن أمره بنية الفرض مع القطع بأن الصلاة [التي يقيمها] ليست فريضة محال.

وقد حكى الروياني في"تلخيصه"الوجهين، ووجهًا ثالثًا ذكره في"الإبانة"أيضًا: أنه يتخير بين أن يطلق النية وبين أن ينوي الفرض، واختار الإمام أنه ينوي الظهر، أو العصر، أو نحو ذلك؛ كما ينوي الصبي؛ فإن نية الفريضة- ولا فريضة- محال؛ كما قدمناه.

ولو نوى النفل، ولم ينو الظهر أو العصر؛ [بعد أن يصير بالجماعة] الثانية مستدركًا لما فات من الجماعة في صلاة الظهر والعصر، وقال القاضي الحسين: إنه على القول الجديد والقديم معًا ينوي إعادة ما صلى، أو نفل ما صلى؛ لأنا إن قلنا: الثانية نفل؛ فهو يريد [أن يكتسب بها فضل] الفريضة المؤداة، وهو فضيلة الجماعة؛ فكان فضيلة الجماعة منها؛ فتلحق بالأولى، وبقيت [هي] نفلًا.

قال الشيخ أبو علي: وعلى القولين يجوز أن يصلي الصلاتين بتيمم واحد.

قال مجلي: وهذا إنما يتجه على القول القديم إذا قلنا: إن من نسي صلاة من الخمس، يصليها بتيمم واحد، دون ما إذا قلنا: لابد من خمسة تيممات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت