فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 9685

لكان له وجه؛ لأنه إذا دخل أمكنه الإحرام والاقتداء بالإمام؛ فتحصل له فضيلة الجماعة، وإدراك الركعة التي شرع لأجلها الانتظار عند من يراه، ولا كذلك إذا كان خارج المسجد؛ فإنه قد لا يمكنه ذلك، والمنقول الأول.

ولعل القصد بالانتظار مع ما ذكرناه القرن من الإمام، وهو لا يحصل بدونه؛ لأن الإحرام في آخر المسجد، والانتقال في أثناء الصلاة إلى قرب الإمام منهي عنه [لأنه] جاء أبو بكرة مسرعًا، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة؛ فأحرم في طرف المسجد، ثم انتقل إلى قرب النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال [له] النبي صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حرصًا، ولا تعد".

واحترز الشيخ بقوله:"وهو راكع"عما إذا أحس به وهو قائم في القراءة، أو بعد [الرفع من] الركوع؛ فإنه لا ينتظره قولًا واحدًا؛ لأنه لا فائدة فيه؛ قاله ابن الصباغ وغيره.

قال الإمام: وقد رأيت لبعض الأئمة طرد القولين في الانتظار في القيام والسجود؛ لإفادة الداخل بركة الجماعة، وهذا لا أعتمده.

وأغرب منه ما حكاه ابن كج: أن محل القولين في الانتظار في القيام، أما الركوع، فلا ينتظر فيه قولًا واحدًا؛ لأن القيام موضع تطويل، والركوع ليس موضع تطويل.

قلت: وكلام صاحب"التتمة"يشير إلى القطع بأنه يجوز في حال القيام؛ لأنه لما ذكر قول المنع من الاستخلاف- قال: إن قائله أجاب عن انتظار النبي صلى الله عليه وسلم الطائفة الثانية في صلاة الخوف بذات الرقاع؛ بأنه كان في القيام؛ [فلا يلحق به الركوع، وهذا يدل على أنه لو انتظره في القيام] لجاز، والمشهور الأول.

وألحق العراقيون [والمتولي] الانتظار في التشهد الأخير بالانتظار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت