فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 9685

الأصحاب فيه على خمسة أوجه:

أحدها- وهو ما صححه الرافعي، ومجلي-: أن يشاهد تكبيرة الإحرام، ويشتغل عقيبها بعقد الصلاة؛ فإن أخر، لم يدركها.

والثاني: أن يشرع في الاقتداء به قبل شروعه في القراءة للفاتحة، حكاه القاضي الحسين.

والثالث: أن يدركها من أدرك قيام الركعة الأولى.

والرابع- وهو ما اختاره في"الكافي": أنه يدركها من أدرك الإمام في الركوع.

والخامس: يدركها من أدرك الركوع إن لم يشتغل بأمور الدنيا، واشتغل بأسباب الصلاة؛ مثل: الطهارة، ونحوها، وإن اشتغل بأمور الدنيا؛ فلا يكون مدركًا لها ما لم يدرك القيام.

قال في"البسيط": والوجه الثالث والرابع يختص بمن [لم] يحضر إحرام الإمام، أما إذا حضر وأخر فقد فاتته فضيلة التكبيرة وإن أدرك الركعة.

قال: وإن أدركه راكعًا- أي: ركوعًا محسوبًا له- فقد أدرك الركعة؛ لخبر أبي داود السالف؛ ولأنه بإدراك الركوع يدرك [أكثر] الركعة؛ فجاز أن يقوم مقام إدراك جميعها.

قال في"الحاوي": وهو قول مجمع عليه. وفيه نظر؛ لأن القاضي [حكى قبل الكلام في السلام في الصلاة أن الداركي] حكى عن محمد بن إسحاق بن خزيمة- وهو من أصحابنا-: أنه إذا أدركه في الركوع يعيد الركعة، وهو مذهب أبي هريرة؛ لقوله عليه السلام:"من أدرك الإمام راكعًا فليركع معه، وليعد الركعة"وكذا الإمام حكاه عن رواية أبي عاصم العبادي، عن ابن خزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت