فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 9685

قال القاضي: والأول أصح.

[لكن هل نقول: إن الإمام يتحمل عن المأموم المسبوق الفاتحة، أم هي لم تجب عليه أصلًا، مع قولنا: إن الفاتحة تجب على المأموم غير المسبوق؟ فيه خلاف حكاه القاضي الحسين في باب صفة الصلاة عن الأصحاب، وأثره يظهر [من] بعد]، ولا فرق عليه بين أن يكون قد قصر ولم يكبر حتى ركع الإمام؛ فكبر، أو لم يقصر؛ قاله الإمام في موضعين:

أحدهما: في آخر [باب] اختلاف نية الإمام والمأموم، ورأيت في بعض شروح"المهذب": أنه إذا قصر في التكبير حتى ركع الإمام، لم يكن مدركًا للركعة.

وكذا لا فرق [فيه] بين أن يتم الإمام الركعة فيتمها معه، أو لا يتمها [الإمام] ، بل يدركه في الركوع، ثم يحدث الإمام في السجود؛ لأنه أدركه في ركوع محسوب من الصلاة، وهذا بخلاف ما سنذكره في إدراك الجمعة، كذا رأيته في"تعليق"القاضي الحسين في باب الصلاة بالنجاسة، وفي"التهذيب"أيضًا.

والحكم فيما لو أدرك الإمام رافعًا، ولم يخرج عن حد الراكعين حتى وصل هو إليه؛ فاجتمعا في أول الركوع- كما إذا أدركه مستقرًا في الركوع. أما [لو لم ينته] المسبوق إلى حد الراكعين حتى جاوزه الإمام، لا يكون مدركًا للركعة، وأطلق القاضي الحسين القول في صفة الصلاة بأن [الإمام] لو كان في الهُوِيِّ، [والمأموم] في الارتفاع- لا يكون مدركًا لها، ولعله منزل على الحالة الثانية.

ولو شك هل أدركه قبل أن يجاوز أقل الركوع، أم لا؟ حكى الإمام فيه وجهين؛ أخذًا من تقابل الأصلين؛ فإن الأصل عدم الإدراك، والأصل بقاء الإمام في الركوع، والأظهر في"الرافعي": عدم الإدراك؛ لأن الحكم بإدراك ما قبل الركوع بالركوع على خلاف الحقيقة؛ فلا يصار إليه إلا عند تيقن الركوع.

ثم ظاهر كلام الأئمة: أنه لا يشترط مع إدراك الإمام في حد الراكعين أن يطمئن المأموم قبل خروج الإمام عند حد الراكعين، قال في"الرافعي": ورأيت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت