فهرس الكتاب
والذي حكاه الماوردي، وكذا الأكثرون؛ كما قال الرافعي: ما ذكره الشيخ.
ثم هذا إذا أدرك الإمام قائمًا؛ فإن أدركه جالسًا في التشهد، أو ساجدًا، وأحرم معه، فلا يتقدم الإمام، ولا يتأخر المأمومان؛ لكثرة الفعل، لكنا ننظر: فإن كان ذلك في آخر الصلاة، انتظر سلام الإمام وقام، وإن كان قبل ذلك؛ فإذا قام الإمام، كان الحكم كما لو أدركه قائمًا.
قال: والمستحب ألا يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأمومين؛ لما روى أبو داود، عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن؛ فأقيمت الصلاة؛ فتقدم عمار، وقام على دُكَّانٍ يصلي والناس أسفل منه؛ فتقدم حذيفة؛ فأخذ على يده؛ فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة؛ فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا أم الرجل القوم؛ فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم"؟، أو نحو ذلك. قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي.
وروى أيضًا عن همام أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان؛ فأخذ أبو مسعود بقميصه؛ فجذبه؛ فلما فرغ من صلاته، قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، فذكرت حين مددتني.