فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 9685

الأصحاب ولم يورد الماوردي والقاضي الحسين غيره؛ وكذا أكثر الأصحاب؛ كما قال الرافعي، وعلى هذا فلا يجوز له جذبه قبل أن يحرم بحال؛ لأن في ذلك جعل المجذوب منفردًا عن الصف إلى أن يحرم هو؛ فيفوت عليه فضيلتين.

أما إذا وجد في الصف فرجة فإنه يدخلها، سواء كانت في الصف الأول، أو ما بعده وقد صف الناس دونها.

قال القاضي الحسين: قال الشافعي: وكان له أن يخرق الصفوف، ويسد تلك الفرجة؛ لأنهم ضيعوا حقوقهم بترك الفرجة في الصف الأول.

قال الأصحاب: وكذا لو كان بين الصف الأول وبين الإمام ما يسع صفًا آخر، [وكان بين صفين ما يسع صفاًّ آخر] ، جاز للداخلين أن يصفوا في ذلك المكان.

تنبيه: الفرجة: الخلل يين شيئين، وهو بضم الفاء، وفتحها، ويقال لها أيضًا فرج، ومنه قوله تعالى: {وَمَا لَهَا مِن فُرُوج} [ق: 6] : جمع"فَرْج".

وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم؛ فقد ذكر الأزهري فيها فتح الفاء وضمها وكسرها.

و"الجذب"و"الجبذ": لغتان بمعنى؛ وهو: مد الشيء إليك، يقال: جذب، وجبذ، واجتذب.

قال: وإن حضر، ومع الإمام واحد عن يمينه، أحرم عن يساره؛ لحديث جابر، وجبار بن صخر، ثم يتقدم الإمام؛ أي: إن كان خلفهما ضيقًا؛ لتعينه طريقًا؛ لتحصيل السنة في الموقف، أو يتأخر المأمومان؛ أي: إذا كان خلفهما واسعًا؛ لخبر جابر.

وقيل: إذا أمكن الإمام التقدم أيضًا، فالأفضل تقدمه دون تأخر المأمومين؛ لأنه ينظر ما يتقدم إليه؛ فلا يخشى ضررًا يلحقه؛ بخلاف المأمومين في تأخرهما؛ ولأنه إذا تقدم، كان الموجود فعلًا من واحد؛ فكان أولى من فعلين، وهذا ما اختاره القاضي أبو الطيب والقفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت