فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 9685

تبطل صلاته، وإنما الاحتمال السابق فيما إذا نوى الترخص بالقصر.

فرع: إذا شك هل نوى القصر، أو لا؟ [ثم بان [أنه لم] ينو القصر]- لزمه الإتمام، وإن لم يمض ركن في حال شكه، وهذا بخلاف ما إذا شك هل نوى أو لا؟ ثم ظهر أنه كان قد نوى قبل أن يمضي ركن من صلاته- فإن صلاته صحيحة.

والفرق: أنه حالة شكه في القصر، لزمه الإتمام في تلك الحالة، وإن خفت، وإذا لزمه الإتمام في بعض الصلاة، لزمه في جميعها؛ فإنه قد اعتد بتلك اللحظة من حساب الإتمام؛ فلا يتبعض الأمر، وإذا كان الشك في أصل النية، فلا يعتد بتلك اللحظة، وهي غير مفسدة للصلاة؛ لأنه إذا تذكر، فالباقي من الركن كاف، وذلك الشك محطوط غير معتدّ به؛ كذا قاله الإمام، وأرشق منه قول القاضي الحسين: إن الشك في الصورتين غير محسوب عما شك فيه، [إلا أن في مسألة القصر، إذا لم يكن محسوبًا عما شك فيه فيكون ملتزمًا للإتمام؛ فيلزمه، وفي النية زمان الشك غير محسوب عما شك فيه،] إلا أن ذلك المقدار لو تعمده في صلاته، لم يبطلها؛ فجعلناه كأنه عمل عمدًا ليس من الصلاة.

قال الرافعي: ولو تردد: هل ينوي الإتمام أو يتم على نية القصر، لزمه الإتمام- أيضًا، نعم: لو قام إلى ثالثة ناسيًا، وأتم الصلاة، ثم تذكر في التشهد أنه نوى القصر، قال الشافعي في"الأم": يسجد سجدتي السهو، ولو أراد أن يتمها، قال الغزالي: لزمه أن يقوم، ويأتي بركعتين، ولو كان التذكر في حال قيامه، وأراد الإتمام، قال في"التهذيب": لزمه أن يقعد، ثم يقوم، ويأتي بركعتين.

وقيل: له أن يمضي قائمًا.

ولو أراد الاقتصار على ما مضى، جلس، وتشهد، وسجد سجدتي السهو.

قال القاضي أبو الطيب وغيره: ولا نظير لهذه المسألة؛ لأن سجود السهو يكون في الموضع الذي إذا عمد للزيادة، بطلت صلاته؛ فإذا أتى بها ناسيًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت