فهرس الكتاب
سجد للسهو، وهذا الإتمام إذا أتى به عامدًا لا تبطل [صلاته] ، ثم قال: إذا أتى به ناسيًا، يسجد للسهو.
قلت: بل هذه المسألة ماشية على القاعدة المذكورة؛ فإنه لو تعمد الإتمام من غير نية، بطلت صلاته؛ كما صرح به القاضي الحسين، والفوراني، والإمام، والرافعي، وإنما الذي لا يبطل الإتمام بعد نيته، والله أعلم.
والمسألة الخامسة: إذا ائتم بمقيم في جزء من صلاته، يلزمه الإتمام؛ لقول ابن عباس: إن صلينا معكم صلينا أربعًا، وإن صلينا في بيوتنا صلينا ركعتين؛ ذلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم. أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وفي الصحيحين عن ابن عمر نحوه، وروي أن ابن عباس سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة. والمفهوم: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم هذا اللفظ من الشيخ يشمل صوتًا ثلاثًا: أن يحرم خلف مقيم، أو خلف مافر ثم ينوي إمامه الإقامة، أو يحدث؛ فيستحلف مقيمًا، ويتبعه المأموم، وفي الكل يلزمه الإتمام؛ للخبر، ويقتضي أمورًا:
أحدها: أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون ما أحرم به ظهرًا خلف من يصلي الظهر، أو خلف من يصلي الصبح، وهو المشهور في الطرق.
وفي"تعليق"القاضي الحسين حكاية وجهين فيما إذا صلى الظهر، أو العصر، أو العشاء ركعتين خلف من يصلي الصح قضاء: هل يقصر، أو يلزمه الإتمام؟ وقد حكاهما الرافعى أيضًا.
الثاني: أنه لا فرق بين أن يأتم به فيما هو مقصور في حقه أو لا، كما إذا