فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 9685

على القولين في الإمام لو بان محدثًا: هل تصح الجمعة لمن خلفه أو لا؟ وفيه قولان:

فإن قلنا: تصح كما يصح غيرها خلف المحدث، أدرك المسبوق الجمعة بإدراك الركعة الثالثة التي قام إليها الإمام ساهيًا.

[وإن قلنا: لا تصح الجمعة خلف المحدث، لا يكون مدركًا للركعة التي قام إليها ساهيًا] في الجمعة، مدركًا للجمعة.

وقالوا فيما إذا أدركه في ركوع الثالثة، وقد قام لها الإمام ساهيًا: إن قلنا فيما إذا أدرك القراءة معه فيها لا يكون مدركًا للجمعة، فها هنا أولى، وإلا فوجهان يبنيان على ما سبق فيمن أدرك القائم في صلاة الصبح إلى ثالثة ساهيًا في الركوع: هل يدرك الركعة أم لا؟

فإن قلنا: لا يدركها- كما هو الصحيح- لم يدرك الجمعة هنا، وإلا أدركها.

وهذا كله إذا اعتقد المسبوق أن الثالثة التي أدرك الإمام فيها أو في ركوعها أوَّلة الإمام أو ثانية، فأما لو عرف قبل تحرمه بالصلاة أنها ثالثة، فقد قال القاضي الحسين: صح اقتداؤه، وإن تابعه بطلت صلاته. وإن من الأصحاب من قال: لا تنعقد صلاته خلفه، وهو المذهب؛ لأن الركعة الثالثة لا تكون محسوبة للإمام؛ وهذا ما حكاه الرافعي، وكذا الإمام قبله، وادعى الاتفاق عليه.

وحيث قلنا بانعقاد صلاته، وأنه لا يكون مدركًا للجمعة، أتم الظهر أربعًا؛ فيأتي في الصورة الأولى بثلاث ركعات [بعد سلام الإمام] على المذهب، وهو ما حكاه القاضي الحسين، وقال: إنه لا يقرأ التشهد مع الإمام، بخلاف المأموم المسبوق؛ فإنه إذا قعد الإمام للتشهد فإنه يقرأ مع التشهد؛ لأن ذلك موضع تشهده.

وفي الصورة الثانية يأتي بأربع ركعات على المذهب.

فرع: لو قام الإمام إلى ثالثة ساهيًا، وكان مسبوقٌ قد أدركه في الثانية، وقرأ معه، وظن أنها أولة الإمام، فإذا قضى الإمام الصلاة، سلم المسبوق معه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت